ت – خ

(1) حكم ” بيانات التسبيب ” ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” .

حكم الإدانة. بياناته ؟ المادة 310 إجراءات .

بيان الحكم وقائع الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وإيراده على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور.

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها . مثال .

(2) إرهاب ” الانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون ” . قانون ” تفسيره ” . جريمة ” أركانها ” . دفوع ” الدفع بنفي التهمة ” . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” .

المقصود بالإرهاب في تطبيق أحكام القانون وفق المادة 86 عقوبات المضافة بالقانون 97 لسنة 1992؟

الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرر، 86 مكرراً (أ) عقوبات. تستلزم توافر عنصرين. ماهيتهما ومناط تحققهما ؟

القول بتوفيق الجماعة التي أنشأت على خلاف أحكام القانون لأوضاعها طبقاً لقانون الجمعيات الأهلية وتخلي الطاعن عن رئاسة الحزب التابع لها . دفاع موضوعي بنفي التهمة . كفاية الرد عليه من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة . مثال .

الجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 2 عقوبات . تستلزم توافر ثلاث عناصر . ماهيتهم ومناط تحققهم ؟

ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 2 عقوبات بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو بمصلحة قومية . أثره ؟

ارتكاب الموظف العام أو الشخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة للجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 2 عقوبات . أثره : غل يد القاضي عن إعمال المادة 17 عقوبات ؟

طاعة الرئيس . عدم امتدادها إلى أمور يجرمها القانون أو ارتكاب الجرائم . مؤدى ذلك ؟ مثال.

الجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 1 عقوبات . تستلزم توافر عنصرين . ماهيتهما ومناط تحققهما ؟

الجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 1 عقوبات . تحققها ولو لم يقع بسببها أضرار أو اتجاه نية الجاني لإحداث أضرار.

اتجاه نية الجاني إلى الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو المصالح القومية للبلاد . أثره : تشديد العقاب .

ارتكاب الموظف العام أو ذي الصفة النيابية العامة أو المكلف بخدمة عامة للجريمة المنصوص عليها في المادة 77 د فقرة 1 عقوبات . أثره : غل يد القاضي عن إعمال المادة 17 عقوبات .

(5) فاعل أصلي . اشتراك . مساهمة جنائية .

مساهمة الجاني في ارتكاب الجرائم أو الاشتراك فيها. أثره : اعتباره فاعل أصلي أو شريك .

متى يعتبر الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة ؟

الاشتراك في الجريمة . مناط تحققه ؟

إجرام الشريك مستمد من إجرام الفاعل الأصلي . أثر ذلك ؟ مثال .

جريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية أو من يعملون بها لمصلحتها . تستلزم توافر عنصرين . ماهيتهما ومناط تحققهما ؟ مثال.

(7) محكمة الموضوع ” سلطتها في تعديل وصف التهمة ” . اشتراك . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب “.

لمحكمة الموضوع إضفاء الوصف الصحيح على واقعات الدعوى.

متى يعد الجاني شريك في الجرائم المنصوص عليها في الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ؟

اعتبار الجاني شريك في تلك الجرائم . أثره : عقابه بعقوبة الفاعل الأصلي . مثال .

(8) اتفاق . اشتراك . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب “.

الاتفاق الجنائي المنصوص عليه في المادة 82 ب عقوبات. صورة خاصة للمساهمة الجنائية في ارتكاب الجرائم الواردة بهذا النص . يستلزم توافر عنصرين . ماهيتهما ومناط تحققهما ؟

الاشتراك بالاتفاق يتحقق باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه .

النية أمر داخلي لا تقع تحت الحواس وليس لها علامات خارجية .

للقاضي الجنائي الاستدلال على الاشتراك من أي دليل مباشر أو بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه أو من فعل لاحق للجريمة يشهد به . حد ذلك ؟

استخلاص الحكم المطعون فيه الاشتراك في الاتفاق الجنائي في الجرائم المسندة للطاعنين عن طريق الاستنتاج والاستقراء من أدلة الثبوت. صحيح . مثال .

(9) نقض ” المصلحة في الطعن ” .

نعي الطاعنين بشأن القصور في التدليل على الاشتراك في الاتفاق الجنائي . غير مجد . ما دامت المحكمة أوقعت عليهم عقوبة الجريمة الأشد للارتباط .

(10) إثبات ” شهود ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير أقوال الشهود ” . حكم ” ما لا يعيبه في نطاق التدليل ” . نقض ” أسباب الطعن. ما لا يقبل منها ” .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بشهادة شاهد . مفاده ؟

تناقض الشاهد في بعض أقواله . لا يعيب الحكم . ما دام استخلص الحقيقة منها بما لا تناقض فيه .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(11) إثبات ” شهود ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير أقوال الشهود ” .

انفراد الضابط بالشهادة . لا يمنع من الأخذ بأقواله .

(12) إثبات ” خبرة ” . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” .

رد الخبير. حق للخصوم إذا وجدت أسباب قوية. إجراءات وأثر ذلك ؟

اطراح الحكم المطعون فيه طلب رد رئيس اللجنة المشكلة من قبل المحكمة لعدم خضوعها لقاعدة رد الخبراء لكون الأعمال المكلفة بها لا تعد أعمال خبرة وأن التقرير المقدم منها لا يعد تقريراً فنياً من خبير . صحيح . مثال .

(13) محكمة الموضوع ” سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى ” . دفوع ” الدفع بتلفيق التهمة ” . نقض ” أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ” .

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي . ما دام سائغا ً.

النعي باستحالة حدوث الواقعة وتلفيق الاتهام وكيديته . جدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض .

(14) استدلالات . تفتيش ” إذن التفتيش . إصداره ” . دفوع ” الدفع ببطلان إذن التفتيش ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير جدية التحريات ” .

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن الضبط والتفتيش . موضوعي .

اطراح الحكم المطعون فيه الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ومنعدمة وتجهيل مصدرها بأدلة منتجة لها أصل بالأوراق . صحيح .

(15) دفوع ” الدفع ببطلان القبض والتفتيش ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل “.

الدفع ببطلان الضبط والتفتيش. موضوعي. كفاية اطمئنان المحكمة إلى وقوعهما بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها رداً عليه . مثال .

(16) إثبات ” خبرة ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير آراء الخبراء ” . نقض ” أسباب الطعن. ما لا يقبل منها ” .

تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعي .

الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى . غير جائز أمام محكمة النقض .

مثال لتسبيب سائغ لاطراح الدفع ببطلان تقرير هيئة الأمن القومي الخاص بفحص المضبوطات .

(17) إثبات ” اعتراف ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير صحة الاعتراف ” . نقض ” أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ” .

تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات في المسائل الجنائية . موضوعي .

تقدير صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه أو أثر إجراء باطل والأخذ به . موضوعي .

مجادلة الطاعن في اطمئنان لمحكمة لاعترافات الطاعنين وأنها صدرت عنهم طواعية واختياراً ولم تكن نتيجة إكراه أو إجراءات باطلة واقتناعها بسلامته وصحتها. جدل موضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض . مثال .

(18) استجواب . محاماة . دفوع ” الدفع ببطلان الاستجواب ” . دفاع ” الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره “.

حظر استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود في الجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً في غير أحوال التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة إلا بحضور محاميه. شرط ذلك؟ المادة 124 إجراءات.

استجواب المحقق للطاعنين بعد نفيهم وجود محامي معهم لحضور الاستجواب للسرعة وخشية ضياع الأدلة . اعترافهم بالاتهامات المسندة إليهم واصرارهم بجلسات تالية على حضور محام. لا بطلان .

(19) إثبات ” أوراق رسمية ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . دفوع ” الدفع بنفي التهمة ” . دفاع ” الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره ” .

بحسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه إيراد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه. غير لازم . التفاته عنها. مفاده: اطراحها.

للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها .

الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستأهل رداً . ما دام الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . مثال .

(20) قانون ” تفسيره ” . حكم ” حجيته ” . قوة الأمر المقضي . دفوع ” الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ” . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” .

المادة 454 إجراءات. مفادها ؟

الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية. شرطه ؟

الحكم الجنائي النهائي . مدلوله ؟

اطراح الحكم المطعون فيه الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لتخلف شروط إعمال قوة الأمر المقضي لعدم نهائية الحكم الصادر في الدعوى المدفوع بها . صحيح . النعي بشأن ذلك غير مقبول .

(21) أمر بألا وجه . دفوع ” الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه فيها “.

 تصرف النيابة العامة . لا يفيد قطعاً استقرار الرأي على عدم رفع الدعوى الجنائية . اعتباره أمر بألا وجه لا قامة الدعوى. غير صحيح.

الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. الأصل فيه أن يكون صريحاً مدوناً بالكتابة . استنتاجه من تصرف أو استنتاج آخر. شرطه؟ مثال .

(22) قانون ” تفسيره ” . اختصاص ” الاختصاص الولائي ” .

اختصاص محاكم القضاء العادي بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونه لجرائم وفقاً لقانون العقوبات أياً كان شخص مرتكبها. أساس ذلك ؟

اختصاص القضاء العادي بالجرائم والأفعال المنسوب للطاعن الأول ارتكابها إبان شغله لمنصب رئيس الجمهورية والمقام عنها الدعوى له وآخرين عقب زوال ذلك المنصب . النعي ببطلان الحكم المطعون فيه لعدم اختصاص المحكمة ولائياً . غير صائب . أساس ذلك ؟

(23) إجراءات ” إجراءات المحاكمة ” . محضر الجلسة .

حضور ممثل النيابة العامة جلسة المحاكمة وتقديمه مستندات أشرت عليها المحكمة. إغفال اسمه سهواً بمحضر الجلسة. لا بطلان. مثال .

(24) دفاع ” الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ” . محاماة .

تولي محام واحد واجب الدفاع عن متهمين في جريمة واحدة. جائز. ما دام لا يوجد تعارض حقيقي بين مصالحهم . مثال .

(25) دفوع ” الدفع بعدم الدستورية ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدفع بعدم الدستورية ” . دعوى جنائية ” وقفها ” .

تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية . موضوعي .

وقف المحكمة نظر الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية . جوازي . أساس ذلك ؟

رفض المحكمة الدفع بعدم الدستورية لانتفاء مصلحة الطاعنين لتعديل الاتهام المسند إليهم وعدم إعمال حكم المواد المدفوع بعدم دستوريتها في حقهم وإعمال المادة 32 عقوبات وتوقيع عقوبة الجريمة الأشد. صحيح. النعي بشأن ذلك . غير مقبول .

(26) إعدام . إجراءات ” إجراءات المحاكمة ” .

وجوب أخذ رأي المفتي قبل الحكم بالإعدام . التزام المحكمة به أو انتظار ورده . غير لازم . علة ذلك ؟

عرض ما خلص إليه المفتي في رأيه على الخصوم للبحث والمناقشة. غير لازم . علة ذلك ؟

تجاوز مفتي الجمهورية في إبداء رأيه الشرعي بالنسبة لتوقيع عقوبة الإعدام على متهمين لم تطلب المحكمة منه إبداء الرأي بالنسبة لهم . غير مؤثر . ما لم يكن له أثر في منطق الحكم .

النعي بعدم عرض تقرير المفتي على بساط البحث والمناقشة على الخصوم وأن إحالة الأوراق للمفتي يفصح عن اتجاه المحكمة لتوقيع عقوبة الإعدام ويجعلها غير صالحة للفصل في الدعوى . غير مقبول .

(27) قضاة ” صلاحيتهم ” .

النعي بخوض المحكمة في أمور سياسية في صدر الحكم. تزيد غير مؤثر . لا يفقدها صلاحية الفصل في الدعوى . مثال.

(28) حكم ” ما لا يعيبه في نطاق التدليل ” .

التناقض الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟

مثال لما لا يعد تناقضاً يعيب الحكم .

(29) إثبات ” بوجه عام ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . نقض ” أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ” .

الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . له تكوين عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها . ما لم يقيده القانون بدليل معين .

تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟

تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم. موضوعي .

الجدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل واستنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض . مثال .

(30) نقض ” المصلحة في الطعن ” .

نعي الطاعنين بإدانتهم بالاتفاق الجنائي رغم القضاء بعدم دستورية المادة 48 عقوبات . غير مقبول . ما دامت المحكمة قد دانتهم بالمادة 82 ب / 1 عقوبات .

(31) نقض ” المصلحة في الطعن ” .

النعي الطاعنين بشأن جريمة لم يعاقب الحكم أياً منهم عنها . غير مقبول . مثال .

(32) محكمة الموضوع ” سلطتها في تعديل وصف التهمة ” . دفاع ” الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره “.

عدم تقيد المحكمة بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم. حقها في تعديله متى رأت أن ترد الواقعة إلى الوصف القانوني السليم .

اقتصار التعديل على إضفاء الوصف الصحيح على الفعل أو الدور الذي ارتكبه الطاعنون دون إسناد وقائع مادية جديدة أو عناصر جديدة تختلف عن الأولى في حضور الطاعنين ومحاميهم وتنبيههم به . صحيح . النعي بشأن ذلك. غير مقبول . مثال .

(33) ارتباط . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الارتباط ” . عقوبة ” تطبيقها ” . محكمة النقض ” سلطتها “. نقض ” حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ” .

تقدير توافر شروط المادة 32 عقوبات أو عدم توافرها . موضوعي .

حدوث الجرائم المسندة للطاعنين في فترة زمنية محددة وانتظامها فكر إجرامي واحد ووقوعها بمكان واحد ولسبب واحد وارتباطها مع باقي الجرائم ارتباط لا يقبل التجزئة . مقتضاه : معاقبتهم بعقوبة الجريمة الأشد بالنسبة للعقوبات الأصلية دون التكميلية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . يوجب تصحيحه . مثال .

(34) محكمة النقض ” سلطتها ” .

لمحكمة النقض إحالة أوراق الدعوى للنائب العام لاتخاذ اللازم نحو ما انطوت عليه من واقعات تمثل جرائم جنائية لم يتم التحقيق فيها . أساس ذلك ؟ مثال.

(35) إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض ” سلطتها ” .

إثبات تاريخ تقديم مذكرة النيابة في قضايا الإعدام. غير لازم. اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام بمجرد عرضها عليها دون التقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها .

(36) إعدام . حكم ” بيانات حكم الإدانة ” .

ما يلزم من تسبيب لإقرار الحكم الصادر بالإعدام؟

(37) نقض ” ما يجوز الطعن فيه من الأحكام ” .

طعن النيابة العامة في الحكم الصادر غيابياً ببراءة المطعون ضدهم . جائز. علة ذلك ؟

(38) محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . حكم ” تسبيبه. تسبيب غير معيب ” .

كفاية تشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة للمتهم للقضاء بالبراءة . حد ذلك ؟

عدم التزام المحكمة في حالة القضاء بالبراءة الرد على كل دليل من أدلة الاتهام . إغفالها التحدث عنها . مفاده : اطراحها . مثال .

(39) محكمة الموضوع ” سلطتها في تعديل وصف التهمة ” . دفاع ” الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره “.

عدم تقيد المحكمة بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم. واجبها تمحيص الواقعة بجميع كيوفها وأوصافها وتطبيق نصوص القانون عليها تطبيقاً صحيحاً. دون لفت نظر الدفاع . شرط ذلك ؟

اقتصار التعديل على استبعاد ظرف مشدد واضفاء الوصف الصحيح على واقعات الدعوى بعد لفت نظر الدفاع إلى التعديلات وتمام المرافعة على أساس الوصف المعدل دون إضافة وقائع جديدة أو التصدي لواقعات أو جرائم لم ترفع بها الدعوى . صحيح . النعي بشأن ذلك . غير مقبول . مثال .

1- لما كان الحكم المطعون فيه في سياق بيانه واقعات الدعوى عرض لتاريخ نشأة جماعة الإخوان المسلمين وهيكلها التنظيمي وأهدافها ثم أورد قوله: “……” ، واستندت المحكمة في ثبوت واقعات الدعوى – على نحو ما سلف بيانه – قبل الطاعنين وباقي المحكوم عليهم إلى أدلة استقتها مما أقر به في تحقيقات النيابة العامة كل من المتهمين …. (الرابع) و…. (الخامس) و…. (السادس) و…. (السابع) و…. (الثامنة) على أنفسهم وفى حق غيرهم من المتهمين، ومما شهد به كل من الرائد …. (الضابط بقطاع الأمن الوطني) والرائد …. (الضابط بقطاع الأمن الوطني) وما قرره استدلالاً بالتحقيقات وشهد به أمام المحكمة المقدم/ …. (الضابط بأمن رئاسة الجمهورية) وما شهد به كل من …. (مدير الإدارة العامة بالبنك ….) و…. (كبير المضيفين بشركة ….) و…. (كبير المضيفين بشركة ….) و…. (المشرف على مكتب رئيس ديوان رئيس الجمهورية) واللواء …. (مدير الإدارة المركزية للأمن برئاسة الجمهورية) واللواء …. (قائد قوات الحرس الجمهوري) واللواء …. (قائد قوات الحرس الجمهوري الأسبق) والعميد أركان حرب …. (رئيس فرع العمليات بالحرس الجمهوري السابق) والعميد …. (رئيس فرع الاستطلاع بقوات الحرس الجمهوري السابق) والفريق …. (رئيس أركان حرب القوات المسلحة) واللواء أركان حرب …. (أمين عام وزارة الدفاع) واللواء …. (وزير الداخلية السابق) واللواء …. (مساعد وزير الداخلية) واللواء …. (رئيس هيئة الرقابة الإدارية) واللواء …. (رئيس قطاع الأمن الوطني السابق) واللواء …. (مساعد أول وزير الداخلية) واللواء …. (كبير الياوران برئاسة الجمهورية) و…. (موظف بسكرتارية مكتب رئيس الجمهورية) و…. (موظف بسكرتارية مكتب رئيس الجمهورية) واللواء …. والرائد …. (الضابط بقطاع الأمن الوطني المختص بمتابعة ملف جماعة الإخوان) واللواء …. (مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن ….) واللواء …. (مأمور قسم شرطة ….) و …. (محافظ …) و…. (رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل ….) و…. (مدير عام إدارة …. التعليمية) و…. (مدير المدرسة ….) و…. (مدير مدرسة …. للتعليم الأساسي) و…. (مقيم الشعائر بمسجد ….) و…. (رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام بــ ….) وما قرر به استدلالاً بالتحقيقات وأمام المحكمة …. (رئيس ديوان رئيس الجمهورية) وما شهد به أعضاء اللجنة المشكلة بقرار من المحكمة برئاسة اللواء …. (مدير مكتب رئيس الجمهورية) وعضوية كل من العميد …. (رئيس الإدارة المركزية للرقابة والمتابعة بمكتب رئيس الجمهورية) و…. (موظف بسكرتارية مكتب رئيس الجمهورية وعضو لجنة الفحص) و…. (موظف بسكرتارية مكتب رئيس الجمهورية وعضو لجنة الفحص) وما ثبت بتقرير وتحريات هيئة الأمن القومي وما تم ضبطه بمسكن المتهمين الثالث والرابع والسادس والسابع والثامنة وما ثبت من الاطلاع على جدول رحلات المتهم السادس الصادر من شركة …. وتقرير لجنة الفحص المشكلة من المحكمة ومناظرة مقاطع الفيديو المسجلة على ذاكرات التخزين المضبوطة والاسطوانات المدمجة وبيان المحاضر وبلاغات المواطنين ضد المعتصمين من جماعة الإخوان والصور الفوتوغرافية المقدمة من محافظ …. للمحكمة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وأورد الحكم مؤداها في بيان واف بما لا يخرج عما أورده في بيانه لواقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً أو نمطاً معيناً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بواقعات الدعوى يكون لا محل له.

2- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه : ” يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو اختلاسها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح . ” وكان المشرع بعد أن أورد في النص السابق تعريفاً شاملاً جامعاً للإرهاب نص في المادة 86 مكرر من قانون العقوبات على أن : ” يعاقب بالسجن كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار على خلاف أحكام القانون جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي . ويعاقب بالسجن المشدد كل من تولى زعامة أو قيادة فيها أو أمدها بمعونات مادية أو مالية مع علمه بالغرض الذي تدعو إليه ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من انضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها …. ” وشدد المشرع العقاب في المادة ( 86 مكرر أ ) من قانون العقوبات إذا كانت وسيلة ارتكاب أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الثلاث من المادة السابقة هي الإرهاب بأن جعل العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى والسجن المشدد بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية والسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة ، ويبين من النصوص السابقة أن جريمة تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من أداء عملها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي متخذين من الإرهاب وسيلة لتحقيق تلك الأغراض والتي دان الطاعنين الثلاثة الأول بها وكذا جريمة الانضمام لتلك الجماعة لتحقيق ذات الأغراض بنفس الوسيلة التي دان باقي الطاعنين – عدا السابع – بها لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما مادي وينطوي على مجموعة من العناصر: 1- تولي قيادة جماعة أو الانضمام إليها. 2- أن تكون تلك الجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والتأسيس المقصود هنا ليس هو اتخاذ إجراءات شهر الجماعة أو الإعلان عنها وإنما هو اندماجها في كيان المجتمع وفق النشاط والأغراض المشروعة والمحددة لها والتي لا تنطوي على مخالفة القانون أما إذا حادت عن الأغراض المشروعة والقانونية فهي تعد جماعة على خلاف أحكام القانون. 3- أن تكون أغراض تلك الجماعة الفعلية هو تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي. وثانيهما معنوي وهو القصد الجنائي ويتمثل في اتجاه إرادة الجاني وإدراكه لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط أن تتجه إرادة الجاني إلى تولي قيادة الجماعة أو الانضمام إليها وأن يكون عالماً بأهداف تلك الجماعة وأغراضها غير المشروعة ووسيلة تنفيذ تلك الأغراض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين سواء فيما أورده في بيانه لواقعات الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها – على نحو ما تقدم – أن الطاعنين الثلاثة الأول قد تولوا قيادة في جماعة الإخوان المسلمين التي أسست على خلاف أحكام القانون وأن باقي الطاعنين – عدا السابع – قد انضموا لتلك الجماعة وأن الغرض من تلك الجماعة هو تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والممتلكات والمنشآت العامة والخاصة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وهو ما يضفي عدم الشرعية على تلك الجماعة ويجعلها مخالفة لأحكام القانون ، كما أثبت الحكم بما ساقه من أدلة توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين بأن اتجهت إرادة كل منهم إلى ارتكاب الفعل المسند إليه سواء بتولي قيادة في الجماعة أو الانضمام إليها مع علمهم بأغراض تلك الجماعة الغير مشروعة واتخاذها للقوة والعنف والتهديد والترويع كوسائل لتحقيق أغراض تلك الجماعة مع علمهم بذلك الأمر الذي تتوافر معه أركان تلك الجريمة في حقهم ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير سديد ، ولا ينال من ذلك ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من أن تلك الجماعة قد وُفقت أوضاعها طبقاً لأحكام قانون الجمعيات الأهلية أو أن الطاعن الأول قد تخلى عن رئاسة حزب …. التابع لتلك الجماعة منذ توليه رئاسة الجمهورية في …. إذ كل ذلك لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يتعلق بنفي الاتهام يكفي للرد عليه ما ساقته المحكمة من أدلة الثبوت السائغة التي اطمأنت إليها.

5- من المقرر أن المساهمة في ارتكاب الجرائم أو الاشتراك فيها إما أن يكون الجاني فيها فاعلاً أصلياً أو شريكاً فيها ، ويعد فاعلاً أصلياً في الجريمة وفقاً لنص المادة ( 39 ) من قانون العقوبات من يرتكب الجريمة وحده أو مع غيره أو من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها ، أما الاشتراك في الجريمة وفقاً لنص المادة ( 40 ) من قانون العقوبات أن يكون بالتحريض على ارتكاب الفعل المكون للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء على هذا التحريض وإما أن يكون بالاتفاق مع غيره على ارتكاب الجريمة فوقعت بناء على هذا الاتفاق وإما أن يكون بالمساعدة على ارتكابها بإعطاء الفاعل سلاحاً أو آلات أو أي شيء مما استعمل في ارتكاب الجريمة مع علمه بها أو ساعدهم بأي طريقة أخرى في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها ، كما أن الاشتراك في الجريمة لا يتحقق إلا في واقعة معاقب عليها تقع من الفاعل الأصلي ، وأن الشريك لا يجوز عقابه إذا كان ما وقع من الفاعل الأصلي غير معاقب عليه إذ إن إجرام الشريك مستمد من إجرام الفاعل الأصلي ويدور معه وجوداً أو عدماً ، وكانت محكمة الموضوع عملاً بحقها المقرر بمقتضى حكم المادة ( 308 ) من قانون الإجراءات الجنائية قد عدلت وصف الاتهام بالنسبة لجريمة التخابر بأن جعلت المتهم العاشر ( …. ) فاعلاً أصلياً فيها والمتهمين الرابع ( …. ) والحادي عشر ( …. ) شركاء فيها وأجرت المحكمة ذلك التعديل بجلسة …. في حضور المدافع عن المتهم الرابع ونبهته إلى هذا التعديل حيث جرت المرافعة على أساسه ، وكانت المحكمة بعد أن دللت على ثبوت جريمة التخابر في حق المتهم العاشر ساقت من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها أن الطاعن الرابع ساهم في ارتكاب جريمة التخابر مع دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية وأن إرادته اتجهت إلى الاشتراك في تلك الجريمة وهو عالماً بها وساعد في ارتكابها بأن تلاقت إرادته مع المتهم العاشر واتفق معه على مقابلته مع المتهمة التاسعة بمدينة …. أمام مسجد …. بعد أن أخبراه بأن معهما حقيبة الوثائق والمستندات الخاصة برئاسة الجمهورية خلال فترة حكم الطاعن الأول وأن المتهمة التاسعة حصلت عليها من المتهمة الثامنة ابنة المتهم الثالث وساعدهما الطاعن الرابع بأن أرسل لهما الطاعن السادس حيث أحضرهما بسيارته واتجهوا إلى مسكن الطاعن الخامس حيث اطلع جميعهم على تلك المستندات وأدركوا أهميتها وأنها تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد ومصالحها القومية واتجهت نية الطاعن الرابع والمتهم العاشر إلى نشر تلك الوثائق والمستندات عبر قناة …. ، وبعد أن سافر المتهم العاشر إلى …. وأخبر العاملين بقناة …. عن طريق المتهم الحادي عشر بما لديه من وثائق ومستندات ومدى أهميتها وخطورتها وأرسل لهم العناوين الرئيسية لتلك الوثائق والمستندات عبر بريده الإلكتروني بمساعدة الطاعنين الرابع والسادس، وبعد أن اطلع عليها العاملون بقناة …. طلبوا من المتهم العاشر السفر إلى …. حيث تقابل عن طريق المتهم الحادي عشر مع رئيس قناة …. وضابط من المخابرات …. واتفق معهم على أن يدفعوا لهم لقاء ذلك مبلغ مليون دولار دفعوا منها مقدماً مبلغ خمسين ألف دولار وطلبوا منه إحضار أصول تلك الوثائق والمستندات وأجلوا سداد باقي المبلغ حتى يتم إرسال أصول الوثائق والمستندات إليهم ، فقام بالاتصال بالطاعن الرابع وأخبره بما تم الاتفاق عليه وأرسل له عن طريق الطاعن الخامس مبلغ عشرة آلاف دولار الأمر الذي يوفر في حقه الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة التخابر مع دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها بنية الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في هذا الشأن لا محل له .

7- لما كانت محكمة الموضوع بما يوجبه القانون عليها من إضفاء الوصف الصحيح على واقعات الدعوى قد عدلت وصف الاتهام المسند للطاعنين السادس والسابع بالنسبة لجريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه أو إفشائه إلى دولة أجنبية إلى أنهما وهما عالمان بنية المتهمين الرابع والعاشر قدما إليهما إعانة للحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها وهو الأمر المؤثم بالمادة ( 82 ) فقرة 1 من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن : ” يعاقب باعتباره شريكاً في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب : 1- كل من كان عالماً بنيات الجاني وقدم إليه إعانة أو وسيلة للتعيش أو للسكنى أو مأوى أو مكاناً للاجتماع أو غير ذلك من التسهيلات وكذلك كل من حمل رسائله أو سهل له البحث عن موضوع الجريمة أو إخفائه أو نقله أو إبلاغه …. ” ويبين من النص المتقدم أن المشرع نظراً للخطورة الشديدة للجرائم المنصوص عليها في الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والمتعلقة بأمن الدولة من جهة الخارج فقد حرص على تجريم جميع الأفعال التي تؤدي أو تعين أو تساعد على ارتكاب تلك الجرائم أو تسهيل سبل ارتكابها وعد من ارتكب تلك الأفعال شريكاً في تلك الجرائم ومتى توافرت في حقه وجب عقابه بالعقوبة المقررة للفاعل الأصلي. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها المحكمة أن الطاعنين السادس ( …. ) والسابع ( …. ) علما بنية المتهمين الرابع والعاشر في الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية فاتجهت إرادتهما إلى إعانتهما على ارتكاب تلك الجريمة بأن قام الطاعن السادس بإخفاء الحقيبة المحتوية على الوثائق والمستندات التي تعد من أسرار الدفاع عن البلاد في منزله الكائن …. لحين نقلها عن طريق الطائرة في رحلة سفره إلى …. وتسليمها إلى ضابط المخابرات …. ممثل الدولة الأجنبية وقام بتغيير رحلة سفره من …. إلى …. تمهيداً لتنفيذ تلك المهمة، كما قام الطاعن السابع بإرسال صور من تلك الوثائق والمستندات التي تنطوي على أسرار الدفاع عن البلاد إلى المتهم العاشر عبر البريد الإلكتروني الخاص به لاطلاع المسئولين بقناة …. والمخابرات …. عليها والتفاوض بشأن تسليم أصول تلك الوثائق بما تنطوي عليه من أسرار ومعلومات إليهم، وقد ارتكب الطاعنان السادس والسابع تلك الأفعال وهما على علم بنية المتهمين الرابع والعاشر واتجهت إرادتهما إلى ارتكابها رغم ذلك وهو ما يوفر في حقهما أنهما وهما على علم بنية المتهمين الرابع والعاشر اشتركا معهما في ارتكاب جريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها مما يوجب عقابهما عنها ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال في هذا الشأن لا يكون له محل.

8- لما كانت المادة ( 82 ب ) من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن : ” يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل من اشترك في اتفاق جنائي سواء كان الغرض منه ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المواد 77 ، 77 أ ، 77 ب ، 77 ج ، 77 هـ ، 78 ، 78 أ ، 78 ب ، 78 ج ، 78 د ، 78 هــ ، 80 أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود ….. ” ويبين من هذا النص أن الاتفاق الجنائي المنصوص عليه فيه هو صورة خاصة من صور المساهمة الجنائية في ارتكاب الجرائم الوارد ذكرها في هذا النص ويتطلب لتوافر أركان تلك الجريمة تحقق أمرين الأول مادي وهو مساهمة الجاني في ارتكاب الجريمة موضوع ذلك الاتفاق بفعل من الأفعال الدالة عليه ، والثاني معنوي وهو علم الجاني بموضوع ذلك الاتفاق واتجاه إرادته إلى الدخول فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يتحقق باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية وإذ كان القاضي حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء فإن له إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره ، كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به . لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها المحكمة على اشتراك الطاعن الرابع بطريق الاتفاق مع المتهمين التاسعة والعاشر وتلاقت إرادتهم في الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها – على نحو ما سلف بيانه – كما دلل الحكم بما ساقه من أدلة سائغة على اشتراك الطاعن الرابع بطريق الاتفاق مع المتهم العاشر على ارتكاب جريمة السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بأن تلاقت إرادتهما قاصدين ارتكاب تلك الجريمة – على نحو ما سلف بيانه – وهو عالم بما أقدم عليه ودلل الحكم أيضاً على تلاقى إرادات الطاعنين الأول والثالث وكذا الرابع والسادس على اختلاس وإخفاء الوثائق والمستندات موضوع الدعوى والتي تنطوي على أسرار الدفاع عن البلاد وتتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية كما دلل على تلاقى إرادتي الطاعنين الرابع والسادس وإقدامهما على ارتكاب جريمة إخفاء تلك المستندات بقصد تسليمها وإفشائها إلى دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها ، كما دلل الحكم بما ساقه من أدلة ثبوت وقرائن اطمأنت إليها المحكمة على تلاقى إرادة الطاعن الرابع والمتهم العاشر على طلب نقود من دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها بقصد ارتكاب أعمال ضاره بالمصالح القومية للبلاد ، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه بشأن الاشتراك في اتفاق جنائي على النحو السالف بيانه عن طريق الاستنتاج والاستقراء مما أورده من أدلة الثبوت السائغة التي ساقتها محكمة الموضوع كافياً وسائغاً للقول بتوافره ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد ،

9- لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حق الطاعنين حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهم عقوبة الجريمة الأشد للارتباط فليس لهم مصلحة في النعي عليه بالقصور في التدليل على الاشتراك في الاتفاق الجنائي.

10- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم ، وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن تناقض الشاهد في بعض أقواله لا يعيب الحكم طالما استخلص الحقيقة منها بما لا تناقض فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على أقوال شهود الإثبات التي اطمأن إليها وحصل مؤداها بما لا تناقض فيه ، فإن النعي عليه في هذا الشأن ينحل إلى جدل حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض.

11- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه على أقوال الضابط / …. وحصل مؤداها في بيان كافٍ – خلافاً لما يدعيه الطاعنون بأسباب طعنهم -، وكان من المقرر أن انفراد الضابط بالشهادة دون باقي أفراد القوة المرافقة له لا يمنع من الأخذ بأقواله كدليل في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد.

12- من المقرر أن للخصوم رد الخبير إذا وجدت أسباب قوية تدعو لذلك ويقدم طلب الرد إلى قاضي التحقيق للفصل فيه ويجب أن تبين فيه أسباب الرد وعلى القاضي الفصل فيه في مدة ثلاثة أيام من يوم تقديمه ويترتب على هذا الطلب عدم استمرار الخبير في عمله إلا

في حال الاستعجال بأمر من القاضي، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثاني تقدم بجلسة …. بطلب إلى رئيس المحكمة لرد اللواء / …. رئيس اللجنة المشكلة من قبل المحكمة لفحص الوثائق والمستندات المضبوطة ومطابقتها على السجلات والدفاتر بمؤسسة الرئاسة وبيان تاريخ وجهة ورود كل منها وما اتخذ بشأنها من إجراءات ومصيرها ، والمحكمة بعد أن حلفت أعضاء اللجنة اليمين القانونية قبل مباشرة مهمتها قررت استمرارها في أداء العمل المنوط بها ، وعرضت بأسباب حكمها المطعون فيه لطلب الرد واطرحته بقولها أن العمل الذي كلفت اللجنة القيام به لا يعد من أعمال الخبرة وإنما هو مجرد الاطلاع على دفاتر الصادر والوارد بمؤسسة الرئاسة وتدوين المحتوى الموجود بها دون إبداء ملاحظات عليها أو تطبيق أساليب فنية أو علمية في هذا الشأن ، ومن ثم فإن التقرير المقدم من اللجنة لا يعد تقريراً فنياً مقدماً من خبير في الدعوى، ولا يخضع لقاعدة رد الخبراء وهو ما يسوغ به اطراح طلب الرد المقدم من الطاعن في هذا الخصوص، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بشأنه غير مقبول.

13- من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ، ولها أصلها في الأوراق ، وكانت محكمة الموضوع قد أفصحت عن اطمئنانها لحدوث واقعات الدعوى وفق الصورة التي استخلصتها من جماع أدلة الثبوت السائغة التي أوردتها فإن النعي على الحكم المطعون فيه باستحالة حدوث الواقعة على هذه الصورة وبتلفيق الاتهام وكيديته لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها عن الواقعة وصورتها من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها وهو ما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض .

14- من المقرر أن تقدير جدية التحريات، وكفايتها لإصدار إذن الضبط والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره، وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد عرضت للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش المبدى من الطاعنين السادس والسابع لابتنائه على تحريات غير جدية ومنعدمة وتجهيل مصدرها، وردت على شواهد الدفع ببطلانه بأدلة منتجة لا ينازع الطاعنان في أن لها أصل ثابت بالأوراق، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.

15- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعه قبل صدور الإذن وأثبت بما ساقه من أدلة سائغة أن ضبط الطاعنين وتفتيشهم وتفتيش مساكنهم كان لاحقاً للإذن بالضبط والتفتيش الصادر من النيابة العامة للرائد / …. بقطاع الأمن الوطني بتاريخ …. واطرح ما ساقه الطاعنون في هذا الشأن من برقيات تلغرافية ومستندات وقرائن تأييداً لدفاعهم، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد يكون غير سديد.

16- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان تقرير هيئة الأمن القومي الخاص بفحص المضبوطات لانقطاع صلة المتهمين بها وتجاوز من أجراه أمر الندب من النيابة العامة في خصوص قيامه بإجراء تحرياته لم يكلف بإجرائها ، ولعدم حلفه اليمين القانونية قبل مباشرة مهمته بما مفاده أن المخابرات العامة أناط بها القانون رقم 100 لسنة 1971 بشأن المخابرات العامة المحافظة على أمن وسلامة الدولة وحفظ كيانها ونظامها ومد مؤسساتها الرئاسية والمعاونة لها بكافة احتياجاتها من المعلومات ، وكذا التحري عن كافة الجرائم الماسة بالدولة سواء من جهة الخارج أو الداخل وخول كافة العاملين بها صفة مأموري الضبط القضائي في تطبيق أحكام هذا القانون ، ومن ثم فإن كل ما يقومون به في إطار جمع الأدلة والاستدلالات عن أي جرائم متعلقة بأمن الدولة وسلامتها من جهة الخارج أو الداخل يكون وفق صحيح القانون طالما لم يكن لهم يد في خلق الجريمة أو التحريض عليها ، وقد أناطت المادة (29) من قانون الإجراءات الجنائية بأعضاء النيابة العامة أثناء جمع الاستدلالات الاستعانة بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفاهه أو كتابة بغير حلف يمين وليس ما يمنع من الأخذ بالتقرير المقدم منه ولو لم يحلف يميناً قبل مباشرة المهمة على سبيل الاستدلال باعتباره عنصراً من عناصر الدعوى طالما كان مطروحاً على بساط البحث والمناقشة، ومن ثم فإن تكليف النيابة العامة لرئيس هيئة الأمن القومي بقرارها الصادر بتاريخ …. لندب أحد الفنيين المختصين بها لفحص أجهزة الحاسب الآلي ووحدات التخزين والكاميرا وماكينة الطباعة والماسح الضوئي والهواتف المحمولة المضبوطة بحوزة المتهمين من الرابع إلى الثامنة وبيان ما إذا كانت متصلة بأية حسابات على شبكة المعلومات الدولية وتفريغ كافة محتوياتها ليس فيه ما يخالف القانون في شيء وهو ما يسوغ به اطراح دفاع الطاعنين في هذا الشأن ولا يمنع المحكمة من الأخذ به باعتباره دليلاً مادياً مطروحاً على المحكمة لها أن تأخذ به أو تطرحه حسبما يستقر في عقديتها طالما كان مطروحاً على بساط البحث والمناقشة ، لما هو مقرر من أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة في الدعوى والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات ، وكانت المحكمة قد عرضت لما أثاره الطاعنون بشأن تقرير هيئة الأمن القومي الخاص بفحص المضبوطات من اعتراضات، وأطرحتها برد سائغ وأفصحت عن اطمئنانها إلى ما انتهى إليه، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض.

17- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفوع المبداة من الطاعنين الرابع والخامس والسادس والسابع كونها وليدة إكراه مادي ومعنوي وحجز بدون وجه حق وإطالة أمد التحقيق واطرحها بعد أن قام بتحقيق تلك الدفوع تحقيقاً مستفيضاً بعرضهم جميعاً على الطب الشرعي استبياناً لما إذا كان قد وقع على أي منهم ثمة تعذيبات بدنية في تاريخ معاصر لإدلائهم بتلك الاعتراضات من عدمه وبعد أن تم توقيع الكشف الطبي عليهم وإثبات حالة كل منهم قامت المحكمة باستدعاء الطبيب الشرعي ومناقشته في التقرير الذي أعده عن حالة كل منهم وبيان ما به من إصابات كما قامت باستدعاء الضابط المنسوب له التعذيب أو الإكراه وسألته عما نسب إليه ، وبعد أن حققت المحكمة دفاع المتهمين في هذا الشأن وثبت لها عدم وقوع أي تعذيب أو إكراه بدني على الطاعنين ، وأن الإصابات التي وجدت ببعضهم راجعة لأسباب أخرى لا علاقة لها بالاعترافات المنسوبة إليهم ، كما ثبت للمحكمة مما أجرته من تحقيقات عدم حجز أي منهم بدون وجه حق وأن جلسات التحقيق معهم كانت تتم في أجال مناسبة لم تسفر عن وقوع أي ضغط أو تهديد لأي منهم وبعد أن نفت المحكمة بيقين شواهد الدفوع المبداة من الطاعنين الرابع والخامس والسادس والسابع ببطلان اعترافاتهم بالتحقيقات خلصت إلى أن تلك الاعترافات الصادرة منهم جاءت تفصيلية واشتملت على وقائع وأحداث أحاطت بها وتساندت مع أدلة الدعوى الأخرى ولم تتنافر معها ، وأنها قد صدرت منهم عن طواعية واختيار وبغير إكراه ، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الاكراه ، كما أن لها تقدير ما إذا كان الاعتراف قد صدر من المتهم أثر إجراء باطل وتحديد مدى صلة الاعتراف بهذا الإجراء ، ومتى تحققت من أن الاعتراف كان دليلاً مستقلاً منبت الصلة عن الإجراءات السابقة وأنه سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها فيه ، وكانت المحكمة على نحو ما سلف بيانه قد أفصحت عن الصلة عنها وأنها صدرت منهم طواعيةً واختياراً ولم تكن نتيجة أي إكراه أو إجراءات باطلة اطمئنانها إلى اعترافات الطاعنين باعتبارها دليلاً مستقلاً عن الإجراءات السابقة عليها ومنبتة واقتنعت بسلامتها وصحتها، فإن منعاهم على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

18- لما كانت المادة (124) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه : ” لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً … ” ويبين من النص أن المشرع قد حظر استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً إلا إذا حضر معه محاميه وأوجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه إما في قلم الكتاب أو إلى مأمور السجن أو إلى المحقق وأجاز للمحامي أن يقوم بذلك الإخطار ، وفي حالة عدم حضور المحامي بعد دعوته أو إذا لم يكن للمتهم محام أوجب المشرع على المحقق أن يندب له محامياً ، واستثنى المشرع من هذا الحظر حالتي التلبس بالجريمة ، والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر فأجاز إجراء الاستجواب في هاتين الحالتين دون حضور محام ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين الرابع والخامس والسابع ببطلان استجواباتهم بالتحقيقات لعدم حضور محام مع كل منهم آنذاك واطرحها بما أثبته من أن المحقق سأل كل منهم لدى استجوابه عما إذا كان لديه محامياً يحضر معه إجراءات التحقيق فأجابوا جميعاً سلباً ونظراً للسرعة وخشية ضياع الأدلة قام باستجوابهم واعترفوا جميعاً بالاتهامات المسندة إليهم وفي جلسات التحقيق التالية حضر محامٍ مع كل من الطاعنين الرابع والسابع وأصر كل منهما في حضور محاميه على اعترافه، وهو ما يسوغ به اطراح الدفع المبدى منهم في هذا الشأن وتكون استجواباتهم بالتحقيقات قد تمت بمنأى عن البطلان.

19- من المقرر أنه بحسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهمين ولا عليه أن يتعقبهما في كل جزئية من جزئيات دفاعهما لأن مفاد التفاته عنها أن اطرحها، وأن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة، كما أنه من المقرر أيضاً أن أوجه الدفاع التي تتعلق بنفي التهمة هي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بشأن التفاته عن طلبات ضم دفاتر الأحوال الخاصة بالأمن الوطني خلال الفترة من …. حتى …. وقسمي …. و …. إثباتاً لاحتجاز الطاعن السادس وخضوعه للتعذيب خلال تلك الفترة، والاستعلام من شركتي …. و …. عن رقمي هاتفه ونطاقهما الجغرافي، وإجراء معاينة للشقة الخاصة به والكائنة بــــ …. استبياناً لكيفية ضبط حقيبة الوثائق والمستندات بها وضم كاميرات المراقبة بنيابة أمن الدولة عن يومي …. ، …. والأشرطة التي تم تسجيلها وأوراق القضية رقم …. لسنة …. جنايات قسم …. تدليلاً على عدم مشاركتهم في اعتصام …. والاستعلام من فندق …. عن تاريخ وصول وخروج المتهم العاشر خلال الفترة من …. حتى …. وسماع شهادة المستشار / …. رئيس الجمهورية المؤقت و …. والضابط …. بقطاع الأمن الوطني عن معلوماتهم بشأن اعتصام …. والاستعلام عن اللجنة المشكلة بمعرفة الشاهد الأول لاستلام المضبوطات وضم صورة رسمية من قرار الاستلام وطلب الطاعن السابع بجلسة …. الاطلاع على الإيميل الخاص به تحقيقاً لدفاعه بعدم إرساله أي وثائق أو مستندات عبر بريده الالكتروني وإنما هي مجرد عناوين لا تنطوي على أية أسرار عن الدفاع عن البلاد مردوداً بأن هذه الطلبات جميعها إنما هي طلبات موضوعية تتعلق بنفي الاتهامات المنسوبة إليهم لا يعيب الحكم إعراضه عن إجابتها بحسبانها لا تستأهل رداً أو تحقيقاً اكتفاءً بأدلة الثبوت السائغة والمنتجة التي اطمأنت إليها المحكمة واستدلت منها على ثبوت ارتكابهم للجرائم المسندة إليهم والتي دانهم الحكم عنها.

20- لما كانت المادة (454) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن : ” تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ” ويبين من هذا النص أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية بما يتعين معه الامتناع عن إعادة نظر الدعوى أولاً : مدلولان أحدهما ضيق وهو الذي لا يقبل الطعن بالاستئناف وهذا هو المقصود بعبارة الحكم أن يكون هناك حكم جنائي نهائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة والحكم النهائي له النهائي كلما أريد منه الإشارة إلى قابليته للتنفيذ – ومدلول واسع – وهو ما يشار إليه في محيط الحجية وانقضاء الدعوى الجنائية وعلى ذلك إذا كانت قوة الشيء المقضي به تحول دون الرجوع إلى الدعوى فهي لا تنصرف إلا إلى الحكم النهائي في المعنى الواسع أي الذي لا يجوز الطعن فيه بالطرق العادية أو طريق النقض أي الحكم البات وعليه فالشرط الأول للدفع هو أن يكون الحكم باتاً أي غير قابل للطعن بالطرق العادية والنقض ، ثانياً : وحدة الموضوع والسبب وأشخاص المتهمين بين الدعويين ، ثالثاً : أن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى الأولى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض توقيعها أما إذا صدر في مسألة غير فاصلة في الموضوع فإنه لا يحوز حجية الشيء المقضي فيه . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في القضية رقم …. لسنة …. جنايات قسم …. المقيدة برقم …. لسنة …. كلي …. بجلسة …. وذلك بالنسبة للاتهام المسند إليهم بالبندين تاسعاً وعاشراً بشأن جريمة تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والانضمام إليها مع العلم بغرضها، وخلص في تدليل سائغ إلى عدم انطباق شروط أعمال قوة الأمر المقضي لعدم نهائية الحكم الصادر في الدعوى المرفوع بها وانتهى إلى رفض الدفع، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.

21- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن السادس بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل فيها لصدور أمر ضمني من نيابة أمن الدولة العليا بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل …. رئيس قناة …. واطرحه بما مفاده أن التحقيقات لم تشمله ولم يتم استدعاؤه ولم يصدر أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة له صراحة أو استنتاجاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان تصرف النيابة العامة لا يفيد على وجه القطع استقرار الرأي على عدم رفع الدعوى الجنائية، فإنه لا يصح اعتبار تصرفها أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى لأن الأصل في هذا الأمر أن يكون صريحاً ومدوناً بالكتابة فلا يصح استنتاجه من تصرف أو استنتاج آخر إلا إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً وبطريق اللزوم العقلي أن ثمة أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قد صدر ضمناً، وإذ كانت النيابة العامة بعد أن حققت الدعوى واستجوبت الطاعنين وباقي المتهمين قيدتها جناية ضدهم وأسندت إليهم الاتهامات الواردة بصدر الحكم فإن ذلك بمجرده لا يفيد على وجه القطع واللزوم أن النيابة العامة قد ارتأت إصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد …. رئيس قناة …. الفضائية بشأن أي من تلك الاتهامات ويكون ما انتهى إليه الحكم من اطراح دفاع الطاعن في هذا الشأن سديداً ولا محل للنعي عليه في هذا الخصوص.

22- لما كانت المادة (15) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 قد نصت على أنه : ” فيما عدا المنازعات الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة تختص المحاكم بالفصل في كافة المنازعات والجرائم إلا ما استثنى بنص خاص وتبين قواعد اختصاص المحاكم في قانون المرافعات وقانون الإجراءات الجنائية ” ويبين من هذا النص أن محاكم القضاء العادي هي المختصة بالنظر في جميع الدعاوي الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العامة أياً كان شخص مرتكبها ، وأن ما نصت عليه المادة (159) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 2014 من أن : ” يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور أو بالخيانة العظمى أو أية جناية أخرى بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام ، وإذ كان به مانع يحل محله أحد مساعديه وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله ويعتبر ذلك مانعاً مؤقتاً يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم في الدعوى ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى …. ” . لما كان ذلك، وكانت الاتهامات المسندة إلى الطاعن الأول عن جرائم وأفعال نسب إليه ارتكابها إبان أن كان يشغل منصب رئيس الجمهورية وقد اتخذت إجراءات التحقيق معه وأقيمت عليه وآخرين الدعوى عقب زوال ذلك المنصب عنه، ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمة الطاعن الأول عما أسند إليه من جرائم موضوع الدعوى ينعقد للقضاء الجنائي العادي، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان لعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى بالنسبة للطاعن الأول يكون بعيداً عن الصواب.

23- لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة بتاريخ …. أنه خلا من بيان اسم ممثل النيابة العامة أمام هيئة المحكمة بيد أنه لما كان الثابت بمحضر تلك الجلسة أن النيابة العامة قدمت للمحكمة صورة ضوئية من اللائحة العالمية لجماعة الإخوان المسلمين والنظام العام للإخوان المسلمين أشرت عليها المحكمة، بما مفاده أن ممثل النيابة العامة كان حاضراً بتلك الجلسة – خلافاً لما يدعيه الطاعن – وأن إغفال ذكر اسمه ضمن هيئة المحكمة بمحضر جلسة المحاكمة لا يعدو أن يكون مجرد سهواً لا يغير من حقيقة الواقع، ولا يترتب عليه بطلان.

24- لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة، ومن الحكم المطعون فيه أن الأستاذ/ …. المحامي تولى الدفاع عن الطاعنين الثاني والسابع وكان واقع الحال في الدعوى وظروف الواقعة – على نحو ما استخلصه الحكم – لا يؤدي للقول بوجود تعارض حقيقي بين مصلحتيهما ، وكان المحامي المذكور قد حضر وترافع عنهما في الدعوى وأبدى ما عَنَّ له من دفاع بالنسبة لكل منهما طالباً القضاء لهما بالبراءة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد ، لما هو مقرر من أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جريمة واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي للقول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم .

25- كان القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعمول به وقت نظر الدعوى نص في المادة 29 منه على أن: ” تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي …. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة شهور لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن ، وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المبدى من الطاعنين الثاني والثالث والسادس بعدم دستورية أحكام المواد ( 77 د ، 82 ، 88 مكرر ج ) من قانون العقوبات لمخالفتها أحكام المواد 54 ، 94 ، 95 ، 96 ، 99 ، 184 ، 186 من الدستور وخلص إلى انتفاء مصلحتهم في التمسك بهذا الدفع لتعديل الاتهام المسند إليهم وعدم إعمال حكم المواد المدفوع بعدم دستوريتها في حقهم ، وكذا إعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات وتوقيع عقوبة الجريمة الأشد بالنسبة للطاعن السادس ورأت المحكمة – بحق – أنه لا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم دستورية تلك المواد أمام المحكمة الدستورية العليا فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.

26- لما كانت المادة (381) من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه: ” …. ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائها ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية ….. ” ويبين من هذا النص أن المشرع أوجب على محكمة الجنايات بعد سماع الدعوى إذا ما رأت الحكم فيها بالإعدام أن تستطلع الرأي الشرعي في هذا الشأن عن طريق عرض الأوراق على مفتي الجمهورية إلا أن هذا الرأي غير ملزم لها فلها بعد وروده أن تأخذ به أو تطرحه كما أن لها أن تقضي في الدعوى إذا لم يرد إليها خلال العشرة أيام التالية لإرسال الأوراق إليه ، ذلك أن توقيع العقوبة المقررة عن الجريمة وتقديرها من إطلاقات قاضي الموضوع دون معقب عليها ودون أن تسأل عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، هذا إلى أن المحكمة غير ملزمة بعرض ما خلص إليه مفتي الجمهورية في رأيه على الخصوم للبحث والمناقشة إذ القانون لم يوجب عليها ذلك ، فضلاً عن أن أخذ رأي المفتي لا يكون إلا بعد تمام المرافعة وتهيئة الدعوى للفصل فيها بما يمنع من العودة إلى فتح باب المرافعة فيها إلا إذا رأت المحكمة ذلك . لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بشأن تجاوز مفتي الجمهورية في إبداء رأيه الشرعي بالنسبة لتوقيع عقوبة الإعدام على متهمين لم تطلب المحكمة منه إبداء الرأي بالنسبة لهم – بفرض صحته – غير مؤثر طالما لم يكن لذلك أثر في منطق الحكم، فضلاً عن أن النعي عليه بعدم عرض تقرير المفتي على بساط البحث والمناقشة على الخصوم وأن إحالة الأوراق للمفتي يفصح عن اتجاه المحكمة لتوقيع عقوبة الإعدام ويجعلها غير صالحة للفصل في الدعوى يكون غير مقبول ويتعارض مع ما أوجبه القانون.

27- لما كانت المادة ( 247 ) من قانون الإجراءات الجنائية قد أوضحت الحالات التي يمتنع فيها على القاضي أن يشترك في نظر الدعوى والفصل فيها على سبيل الحصر ، وكان النعي على المحكمة خوضها في أمور سياسية – في صدر حكمها – بشأن نشأة جماعة الإخوان المسلمين وقوامها ونظامها الأساس وأنها استقت تلك المعلومات من العلم العام وأنه ليس له سند بالأوراق ففضلاً عن أنه لا يعد سبباً لفقد المحكمة صلاحيتها للفصل في الدعوى فهو تزيد غير مؤثر في منطق الحكم وما خلصت إليه المحكمة، ومن ثم فإن النعي المبدى من الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد.

28- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وكان النعي على الحكم تعويله على أقوال الضابط بالأمن الوطني …. على الرغم من أنه قرر عدم إجرائه تحريات عن جماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة من …. حتى …. لا يعد من قبيل التناقض، كما أن استدلال الحكم على ثبوت جريمة التخابر في حق الطاعنين من حصولهم على مبالغ مالية من العاملين بالمخابرات …. لا يتناقص مع ما ثبت من عدم حصول الطاعن السادس على ثمة مبالغ لنفسه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالتناقض في هذا الخصوص لا يكون له محل.

29- من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينه يرتاح إليها إلا إذ قيده القانون بدليل معين ينص عليه وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذا الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه تعويله على أقوال الشهود وتحريات هيئة الأمن القومي والأمن الوطني وتقارير لجان الفحص لدى القضاء بإدانة بعض المتهمين واطراحها لدى القضاء ببراءة متهمين آخرين لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .

30– لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حق الطاعنين حكم المادة ( 82 ب فقرة 1) من قانون العقوبات بشأن اشتراكهم في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المواد ( 77 د ، 78 / 1 ، 2 ، 80 ) من قانون العقوبات – والتي لم يقض بعدم دستوريتها – ولم يعمل في حقهم حكم المادة 48 من قانون العقوبات – المقضي بعدم دستوريتها في الدعوى رقم …. لسنة …. ق دستورية فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير مقبول.

31- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أن عدل وصف الاتهام المسند للمتهمين بأن أسند للطاعنين الأول والثالث والرابع والسادس وللمحكوم عليهم من الثامن إلى الأخير اشتراكهم في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكابهم الجرائم المسندة إليهم في بنود الاتهام السالف بيانها بصدر الحكم والمسندة إليهم ودانهم عن تلك الجريمة بعد أن أعمل في حقهم حكم المادة32 من قانون العقوبات فإن النعي على الحكم بشأن تحدثه عن اشتراك باقي الطاعنين في ذلك الاتفاق الجنائي – بفرض صحته – ليس له من أثر طالما لم يعاقب أياً منهم بشيء عن تلك الجريمة .

32- لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة بجلسة …. عدلت وصف الاتهام المسند إلى الطاعن الخامس بشأن التخابر مع دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي إلى أنه قدم إعانة للمتهمين الرابع والعاشر لارتكاب عمل ضار بالمصلحة القومية للبلاد وهي الجريمة المؤثمة بالمادة 82/1 من قانون العقوبات وذلك بعد أن ثبت للمحكمة أن ما أتاه الطاعن المذكور من أفعال لا يجعله فاعلاً أصلياً في جريمة التخابر المسندة للمتهمين الرابع والعاشر وإنما اقتصر ما قدمه لهما على إعانتهما على ارتكاب تلك الجريمة وهو ما يجعله شريكاً فيها ، وقد أجرت المحكمة ذلك التعديل في حضور الخصوم ومحامى الطاعن الخامس ونبهته إلى هذا التعديل – حيث جرت مرافعته على أساسه – كما قامت المحكمة بذات الجلسة بتعديل وصف الاتهام المسند للطاعنين السادس والسابع بشأن جريمة الحصول على سر من إسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية إلى أنهما أعانا المتهمين الرابع والعاشر على ارتكاب تلك الجريمة وهي الجريمة المؤثمة بالمادة 82/1 من قانون العقوبات وذلك بعد أن ثبت للمحكمة أن ما أتاه كل منهما من أفعال لا يجعل أي منهما فاعلاً أصلياً وإنما هي مساعدة لاحقه على وقوع الجريمة تجعل كل منهما شريكاً فيها عملاً بحكم المادة 82/1 من قانون العقوبات وقد أجرت المحكمة ذلك التعديل في حضور الطاعنين ومحاميهما ونبهتهما إلى ما أجرته من تعديل على وصف الاتهام وجرت مرافعتها على أساسه . لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف السليم الذي ترى انطباقه عليها وإذ كانت الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي ذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعنين به ، وكان مرد التعديل هو إضفاء الوصف الصحيح على الفعل أو الدور الذي ارتكبه الطاعنون الخامس والسادس والسابع بالنسبة لهاتين الجريمتين دون أن يتضمن إسناد وقائع مادية جديدة أو عناصر جديدة تختلف عن الأولى وكانت المحكمة فوق ذلك قد أجرت ذلك التعديل في حضور الطاعنين ومحاميهم ونبهتهم إلى هذا التعديل حيث جرت مرافعاتهم على أساسه ، فإن ما قامت به المحكمة لا يجافى التطبيق القانوني السليم ولا يعد تصدياً من المحكمة لوقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى بالمخالفة لحكم المادة (11) من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد .

33- من المقرر أنه وإن كان تقدير توافر الشروط المقررة في المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توافرها هو من شأن محكمة الموضوع وحدها لها أن تقرر فيه ما تراه استناداً إلى الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليها غير أنه لما كانت المحكمة قد أعملت المادة 32 من قانون العقوبات في حق الطاعنين بالنسبة لبعض الجرائم التي خلصت المحكمة إلى إدانتهم عنها بعقوبة الجريمة الأشد وأوقعت عقوبة مستقلة على كل متهم بالنسبة لجريمة تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والانضمام إليها مع العلم بالغرض منها الواردتين بالبند تاسعاً وعاشراً ، وكان البين من واقعات الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه أن تلك الجريمة حدثت في فترة زمنية محددة وانتظمها فكر إجرامي واحد ووقعت في مكان واحد ولسبب واحد وارتبطت مع باقي الجرائم ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارها جريمة واحدة عملاً بالفقرة الثانية من المادة (32) من قانون العقوبات والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها بالنسبة للعقوبات الأصلية دون التكميلية ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يتعين نقضه جزئياً وتصحيحه بالنسبة للطاعنين الأول والثالث والرابع والخامس والسادس وذلك على النحو التالي : أولاً :- بإلغاء عقوبة السجن لمدة خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمتين المسندتين إليه بالبندين رابعاً وثامناً والاكتفاء بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها عليه عن الجريمة المسندة إليه بالبند تاسعاً من الحكم المطعون فيه، ثانياً: بإلغاء عقوبة السجن خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمتين المسندتين إليه بالبندين خامساً وثامناً والاكتفاء بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها عليه عن الجريمة المسندة إليه بالبند تاسعاً من الحكم المطعون فيه، ثالثاً: بإلغاء عقوبة السجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمة المسندة إليه بالبند عاشراً والاكتفاء بعقوبة الإعدام المقضي بها عليه عن الجرائم المسندة إليه بالبنود أولاً أ، ثالثاً أ، خامساً أ، سادساً أ، ثامناً من الحكم المطعون فيه، رابعاً: بإلغاء عقوبة السجن المشدد المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمة المسندة إليه بالبند عاشراً والاكتفاء بالعقوبة المقضي بها عليه بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً وتغريمه عشرة آلاف دولار عن الجريمة المسندة إليه بالبند سادساً من الحكم المطعون فيه، خامساً: بإلغاء عقوبة السجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه عن الجريمة المسندة إليه بالبند عاشراً والاكتفاء بعقوبة الإعدام المقضي بها عليه عن الجرائم المسندة إليه بالبنود أولاً ب، ثالثا ب، خامساً أ، ثامناً من الحكم المطعون فيه ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

34- لما كان قد تبين للمحكمة من مطالعتها موضوع الدعوى ومستنداتها أنها انطوت واقعات منسوبة للمدعو …. رئيس قناة …. تنطوي على جرائم جنائية مؤثمة قانوناً بشأن التخابر لصالح دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها إضراراً بمصلحة البلاد القومية ومركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وإعطاء مبالغ مالية كرشوة بقصد ارتكابه عمل ضار بمصلحة قومية للبلاد وأنه لم يتم التحقيق معه بشأن تلك الجرائم فإن المحكمة وعملاً بالحق المخول لها بمقتضى أحكام المادتين ( 11 ، 12 ) من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والمادة (46) من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 قررت المحكمة إحالة الأوراق للسيد المستشار / النائب العام لاتخاذ اللازم نحو التحقيق والتصرف فيما نسب له في هذا الشأن .

35- لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية المطروحة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر حضورياً بإعدام المحكوم عليهم ( …. و …. و …. ) دون إثبات تاريخ تقديمها ليستبين منه أنه قد روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة العامة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوى في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية.

36- لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعات الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليهم بالإعدام بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من الاعترافات المنسوبة إليهم بتحقيقات النيابة العامة وأقوال شهود الإثبات وتقارير لجان فحص المضبوطات وتحريات هيئة الأمن القومي والأمن الوطني ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لها أصولها الثابتة في الأوراق ، أورد الحكم مؤداها في بيان كاف وبما لا تناقض فيما بينها مما ينبئ عن أن المحكمة أحاطت بواقعات الدعوى بصورة كافية ومحصتها التمحيص الكافي بما يجعلها ملمة بها إلماماً شاملاً ودللت تدليلاً سائغاً على توافر أركان الجرائم التي دان المحكوم عليهم بها ، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً لأحكام القانون وإعمالاً لما تقضى به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام – والذي تطابق مع ما انتهى إليه الحكم – وصدور هذا الحكم بإجماع آراء أعضاء هيئة المحكمة وقد خلا من عيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه أو في تأويله وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات ، فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة العامة للقضية إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم ( 1- …. ، 2 – …. ، 3 – …. ) .

37- لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضدهما الثامنة والتاسعة إلا أنه لم يدنهما بشيء بل قضى ببراءتهما من الجرائم المسندة إليهما ( محل طعن النيابة العامة ) ومن ثم فليس لأي منهما مصلحة في الطعن فيه بطريق النقض ، ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه بطريق النقض بالنسبة لهما من تاريخ صدوره يكون جائزاً .

38- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعات الدعوى وأدلتها خلص إلى تبرئة المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث والخامس والثامنة من جريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليم وإفشائه إلى دولة أجنبية استناداً إلى انتفاء القصد الجنائي لديهم وخلو الأوراق من ثمة دليل على اتجاه إرادة أي منهم إلى الحصول على أية وثائق أو مستندات تنطوي على أي سر من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليمه أو إفشائه إلى دولة أجنبية ، كما خلص الحكم إلى تبرئة المطعون ضده الثاني من جريمة اختلاس وثائق ومستندات تتعلق بأمن الدولة ومصالحها القومية استناداً إلى أن أوراق الدعوى قد جاءت خالية من ثمة دليل على قيامه باستلام أية وثائق أو مستندات واستيلائه عليها بنية تملكها أو تصرفه فيها تصرف المالك ، كما أنه لم يضبط بحوزته أي مستند من تلك المستندات ، كما قضى الحكم ببراءته من جريمة الاشتراك في اتفاق جنائي مع باقي المتهمين في ارتكاب الجرائم المسندة إليهم لما ثبت للمحكمة من عدم مساهمته بأي فعل من أفعال المساعدة أو الاتفاق أو التحريض على ارتكاب أياً من هذه الجرائم وقضى الحكم ببراءة المطعون ضده الخامس من جريمة التخابر مع دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها تأسيساً على خلو أوراق الدعوى مما يفيد سعيه أو اتصاله بالدولة الأجنبية أو من يعمل لمصلحتها بقصد التخابر وعدم ارتكابه أي فعل من الأفعال الدالة على ذلك وأن ما نسب إليه من أفعال تنطوي على جريمة أخرى وهي تقديم إعانة للمتهمين الرابع والعاشر ، كما قضى ببراءة المطعون ضدها التاسعة من جريمة طلب نقود ممن يعمل لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمصلحة قومية للبلاد تأسيساً على أن أوراق الدعوى قد خلت من ثمة دليل يفيد طلب المطعون ضدها التاسعة ثمة مبالغ لنفسها أو للغير أو حصولها على ثمة مبالغ بقصد الإضرار بمصالح البلاد القومية ، كما اطرح الحكم في هذا السياق ما أفادت به تحريات الأمن الوطني استناداً إلى أنها لا تعدو أن تكون مجرد قرينة لا ترقى إلى مرتبة الدليل ولا تكفي وحدها سنداً للإدانة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين دون آخر ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت فيها التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي ثم أفصحت من بعد عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة تدليلاً على ثبوت الجرائم السالف بيانها والمسندة إلى المطعون ضدهم وذلك للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها فإن النعي على الحكم المطعون فيه عدم تمحيص أدلة الثبوت الأخرى أو القرائن التي قام عليها الاتهام لا يكون له محل ، لما هو مقرر كذلك من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضدهم.

39- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعات الدعوى وأدلتها وفى سياق تدليله على ثبوت جريمة اختلاس الوثائق والمستندات المتعلقة بأمن الدولة وبمصالحها القومية المسندة إلى المطعون ضده الأول وكذا جريمة إخفاء تلك الوثائق والمستندات المسندة إلى المطعون ضدهما الثالث والثامنة خلص إلى انتفاء نية الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي لديهم واستبعد الفقرة الثانية من المادة 77 د ولم يعملها في حقهم ، كما خلص الحكم إلى تعديل الاتهام المسند للمطعون ضده الخامس بشأن جريمة التخابر مع دولة أجنبية بعد ما خلصت المحكمة إلى إضفاء الوصف الصحيح على ما أتاه من أفعال وأنها تشكل جريمة إعانة للمتهمين الرابع والعاشر على ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية للبلاد مع العلم بنيتهما ، كما عدلت المحكمة وصف الاتهام المسند للمطعون ضدهما السادس والسابع بالنسبة لجريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع بقصد تسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية تأسيساً على أن ما ارتكباه من أفعال لا يندرج ضمن الأفعال المادية المكونة لتلك الجريمة وإنما تعد مساعدة لاحقه على تمامها وأسندت المحكمة إليهما جريمة إعانة المتهمين الرابع والعاشر على الحصول على سر من أسرار الدفاع بقصد تسليمه أو إفشائه إلى دولة أجنبية وخلصت المحكمة أيضاً إلى قصر الاتهام بالتخابر مع دولة أجنبية على المتهم العاشر كفاعل أصلي بينما المتهمين الرابع والسادس والتاسعة والحادي عشر شركاء معه في ارتكاب تلك الجريمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساساً للوصف الذي دان المتهم به دون أن تضيف المحكمة إليها شيئاً ، وكان ما أجرته المحكمة من تعديل على وصف جريمة الاختلاس المسندة إلى المطعون ضده الأول وجريمة الإخفاء المسندة إلى المطعون ضدهما الثالث والثامنة باستبعاد قصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية لخلو الأوراق من ثمة دليل على توافر ذلك القصد ، كما أن ما أجرته من إضفاء الوصف الصحيح على ما اقترفه المطعون ضده الخامس من أفعال بالنسبة لجريمة التخابر وكذا ما أجرته من إضفاء الوصف الصحيح على ما اقترفه المطعون ضدهما السادس والسابع بالنسبة لجريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع ، وما أجرته من تعديل على وصف الاتهام بالتخابر من اعتبار المطعون ضده العاشر فاعل أصلي وباقي المتهمين بتلك الجريمة شركاء إنما هو جميعه إضفاء للوصف الصحيح على واقعات الدعوى مما تملك المحكمة إجرائه وكانت المحكمة قد لفتت نظر الدفاع عن المطعون ضدهم إلى ما أجرته من تعديلات على وصف الاتهام وتمت مرافعة الدفاع على أساس الوصف المعدل ، وأن ما قامت به المحكمة لا ينطوي على إضافة وقائع جديدة ولا يعد تصدياً من المحكمة لواقعات أو جرائم لم ترفع بها الدعوى كما لا يعد استبعاد لظروف مشددة قائمة بالأوراق بل إن ما قامت به المحكمة كان متفقاً وصحيح القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد .

الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1- …. ( الطاعن ) . 2- …. ( الطاعن ). 3- …. ( الطاعن ) . 4- …. ( الطاعن ) . 5- …. ( الطاعن ) . 6- …. ( الطاعن ) . 7- …. ( الطاعن ) . 8- …. . 9- …. . 10- …. . 11- …. .

بأنهم : أولاً / المتهمون جميعًا :- حصلوا على سرٍ من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ، بأن اختلس المتهمان الأول والثاني التقارير والوثائق الصادرة من أجهزة المخابرات العامة والحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية والتي تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بالقوات المسلحة وأماكن تمركزها وسياسات الدولة الداخلية والخارجية وحازها المتهمون من الثالث حتى الحادي عشر وصورًا ضوئية منها ، وكان ذلك بقصد تسليم تلك الأسرار وإفشائها إلى دولة …. ، ونفاذًا لذلك سلموها وأفشوا ما بها من أسرار إلى تلك الدولة ومن يعملون لمصلحتها على النحو المبين بالتحقيقات . ثانيًا / المتهمون من الرابع حتى السابع والتاسعة أيضًا :- تخابروا مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية ، بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية ، بأن اتفقوا مع المتهمين العاشر – مُعد برامج بقناة …. – والحادي عشر – رئيس قطاع الأخبار بقناة …. – وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – على العمل معهم لصالح دولة …. ، وأمدوهم لهذا الغرض بصور من التقارير والوثائق الصادرة عن أجهزة المخابرات العامة والمخابرات الحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية ، والتي تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد وسياساتها الداخلية والخارجية ، بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية على النحو المبين بالتحقيقات . ثالثًا / المتهمان العاشر والحادي عشر أيضًا :- اشتركا وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الرابع حتى السابع والتاسعة في ارتكاب جريمة التخابر – موضوع الاتهام الوارد بالبند ثانيًا – بأن اتفقوا معهم على ارتكابها في الخارج والداخل وساعدوهم بأن أمدوهم بعنوان البريد الإلكتروني الخاص بهم لإرسال التقارير والوثائق المبينة بوصف الاتهام الوارد بالبند ثانيًا وهيأوا لهم سبل نقل أصول تلك التقارير والوثائق حتى تسليمها إليهم بدولة …. فوقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات . رابعًا / المتهمان الأول والثاني أيضًا :- اختلسا أوراقًا ووثائق – يعلمان أنها تتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية – بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبتلك المصالح بأن نقلا تلك التقارير السرية المبينة بوصف الاتهام الوارد بالبند أولاً فقرة (أ) والمسلمة إليهما بسبب وظيفتهما من الأماكن المعدة لحفظها بمؤسسة الرئاسة وسلماها إلى المتهم الثالث لتسليمها وإفشاء ما بها من معلومات سرية إلى دولة …. بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية على النحو المبين بالتحقيقات . خامسًا / المتهمون من الثالث حتى التاسعة أيضًا :- أخفوا أوراقًا ووثائق يعلمون أنها تتعلق بأمن الدولة والمصالح القومية بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبتلك المصالح بأن حازوا التقارير السرية المبينة بوصف الاتهام الوارد بالبند أولاً فقرة (أ) في أماكن غير معدة لهذا الغرض وإفشاء ما بها من معلومات سرية إلى دولة …. ، بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية على النحو المبين بالتحقيقات . سادسًا / المتهمون من الرابع حتى السابع والتاسعة والعاشر أيضًا :- طلبوا ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية نقودًا بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية – حال كون المتهم السادس موظفًا عموميًا – بأن طلبوا من المتهم الحادي عشر وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – مبلغ مليون دولار أخذ منه المتهمان الرابع والعاشر مبلغ خمسين ألف دولار مقابل التعاون معهما وإمدادهما بالوثائق والأوراق – موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً – بقصد ارتكاب أعمال ضارة بالمصالح القومية بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات . سابعًا / المتهم الحادي عشر أيضًا : 1- قدم وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – للمتهمين الرابع والعاشر المبالغ المالية المبينة ببند الاتهام سادسًا بقصد ارتكاب أعمال ضارة بالمصالح القومية بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات . 2- قدم وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – للمتهمين من الرابع حتى السابع والتاسعة والعاشر أيضًا وعدًا بالمبالغ المالية المبينة ببند الاتهام سادسًا بقصد ارتكاب أعمال ضارة بالمصالح القومية بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات . ثامنًا / المتهمون جميعًا :-

اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم المبينة ببنود الاتهام آنفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات . تاسعًا : المتهمون من الأول حتى الثالث أيضًا :- تولوا قيادة جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي بأن تولوا قيادة بجماعة الإخوان التي تهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستهداف المنشآت العامة بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها على النحو المبين بالتحقيقات . عاشرًا / المتهمون من الرابع حتى الأخير أيضًا :- انضموا لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون بأن انضموا للجماعة – موضوع الاتهام الوارد بالبند تاسعاً – مع علمهم بأغراضها على النحو المبين بالتحقيقات .

وادعى الأستاذ / …. المحامي بصفته مواطناً مصرياً ومتطوعاً عن كافة مؤسسات الدولة التي تم إفسادها من المتهمين مدنياً بمبلغ خمسة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات …. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قررت إحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن كلٍ من المتهمين …. (الرابع) و…. (السادس) و…. (السابع) و…. (التاسعة) و…. (العاشر) و…. (الحادي عشر) وحددت …. للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً للمتهمين من الأول للسابع وغيابياً للمتهمين من الثامنة للحادي عشر عملاً بالمواد 2/ أولاً – ثانيًا بند (أ) ، 30 ، 40/ ثانيًا – ثالثًا ، 41/1 ، 77 (د) ، 78 /1-2 ، 80 ، 82/1 بند 1 ، 82 (ب) / 1 ، 85 ، 86 ، 86 مكرراً / 1-2 ، 86 مكرراً (أ) /1-2 من قانون العقوبات ، مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون ، والمادة 5 مكرر من القانون رقم 100 لسنة 1971 بشأن المخابرات العامة ، أولاً : وبإجماع آراء قضاة المحكمة بمعاقبة كل من المتهمين الرابع والسادس والسابع والتاسعة والعاشر والحادي عشر بالإعدام شنقاً عما أسند للمتهم الرابع ببنود الاتهام أولاً / أ ، ثالثاً / أ ، خامساً / أ ، سادساً / أ ، وثامناً من وصف الاتهام ، وعما أسند للمتهم للسادس ببنود الاتهام أولاً / ب ، وثالثاً / ب ، وخامساً / أ ، وثامناً من وصف الاتهام ، وعما أسند للمتهم السابع ببنود الاتهام أولاً / ب ، وثالثًا / ب ، وخامساً / ب من وصف الاتهام ، وعما أسند للمتهمة التاسعة ببنود الاتهام أولاً / أ ، ثالثاً / أ ، وخامساً / أ ، وثامناً من وصف الاتهام ، وعما أسند للمتهم العاشر ببنود الاتهام أولاً / أ ، وثانياً ، وسادساً / أ وثامناً من وصف الاتهام ، وعما أسند للمتهم الحادي عشر ببنود الاتهام أولاً / أ ، وثالثاً / أ ، وسابعاً ، وثامناً من وصف الاتهام . ثانياً : بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني والثالث بالسجن المؤبد عما أسند إليهم بالبند تاسعاً من وصف الاتهام . ثالثاً : بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثالث والثامنة بالسجن لمدة خمس عشرة سنة عما أسند للأول ( بالبندين رابعًا وثامناً ) ، وعما أسند للثالث والثامنة ( بالبندين خامساً /أ وثامناً ) من وصف الاتهام . رابعاً : بمعاقبة المتهم الخامس بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة وبتغريمه عشرة آلاف دولار عما أسند اليه بالبند سادساً / ب من وصف الاتهام . خامساً : بمعاقبة كل من المتهمين الرابع والخامس والسادس والثامنة والتاسعة والعاشر والحادي عشر بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة عما أسند إليه بالبند عاشراً من وصف الاتهام . سادساً : ببراءة كل من المتهمين الأول والثاني والثالث والخامس والسادس والسابع والثامنة والتاسعة مما نسب للمتهم الأول ( بالبند أولاً ) وللمتهم الثاني ( بالبنود أولاً ، ورابعاً ، وثامناً ) ومما نسب للمتهم الثالث ( بالبند أولاً ) ومما نسب للمتهم الخامس ( بالبنود أولاً وثالثاً / أ وخامساً وثامناً ) ومما نسب للمتهم السادس ( بالبنود سادساً / أ ) ومما نسب للمتهم السابع ( بالبنود سادساً / أ وثامناً وعاشراً ) ومما نسب للمتهمة الثامنة ( بالبند أولاً ) ومما نسب للمتهمة التاسعة (بالبند سادساً) من وصف الاتهام . سابعاً : بمصادرة أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة وذاكرات التخزين والأقراص الصلبة والوثائق والمستندات المضبوطين ووضعها تحت تصرف المخابرات العامة . ثامناً : بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة من …. المحامي ، وذلك بعد أن عدلت وصف الاتهام المسند للمتهمين إلى أنهم :- أولاً : أ- المتهمون الرابع ، والتاسعة ، والعاشر ، والحادي عشر : حصلوا على سرٍ من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ، بأن حصلوا على تقارير ووثائق صادرة من أجهزة الحرس الجمهوري ، والمخابرات العامة والحربية ، والقوات المسلحة ، وقطاع الأمن الوطني ، وهيئة الرقابة الإدارية ، والتي تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بالقوات المسلحة وأماكن تمركزها وسياسات الدولة الداخلية والخارجية ، وكان ذلك بقصد تسليم تلك الأسرار وإفشائها إلى دولة …. وقناة …. التي تعمل لمصلحتها ، ونفاذًا لذلك سلموها وأفشوا ما بها من أسرار إلى تلك الدولة ومن يعملون لمصلحتها على النحو المبين بالتحقيقات . ب- المتهمان السادس والسابع : قدما إعانة للمتهمين الرابع والعاشر على تسليم سر من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها مع علمهما بنياتهما ، بأن حاز السادس الوثائق والمستندات التي تحوي أسرار الدفاع والتي تسلمها من المتهم الرابع لنقلها إلى دولة …. وتسليمها لضابط مخابراتها بمطار …. ، وحاز السابع صورًا إلكترونية منها وقام بإرسالها للمتهم العاشر عبر موقع التواصل الاجتماعي لتسليمها إلى قناة …. التي تعمل لمصلحة دولة …. مع علمهما بنية المتهمين في تسليمها لدولة أجنبية وذلك على النحو المبين بالأوراق . ثانيًا : المتهم العاشر :- تخابر مع دولة أجنبية ومع من يعمل لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بأن اتفق مع مجهولين – هما ضابط بجهاز المخابرات …. ، ورئيس قناة …. التي تعمل لمصلحة دولة …. – على إمدادهما بتقارير ووثائق صادرة عن أجهزة المخابرات العامة والمخابرات الحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية والتي تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد وسياساتها الداخلية والخارجية بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية وأمدهما بصورة منها عبر البريد الإلكتروني الخاص به وعلى النحو المبين بالأوراق . ثالثًا : أ- المتهمون الرابع ، والتاسعة ، والحادي عشر : اشتركوا وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – ورئيس قناة …. بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم العاشر في ارتكاب جريمة التخابر موضوع الاتهام الوارد بالبند ثانياً بأن اتفقوا معه على ارتكابها في الخارج والداخل وساعدوه بأن أحضرت التاسعة المستندات له لتسليمها لقناة …. التي تعمل لمصلحة دولة …. ، وقام الرابع بنسخ صور المستندات وإرسالها له عبر البريد الإلكتروني ، ورتب له الحادي عشر لقاءً مع ضابط المخابرات …. ورئيس قناة …. للاتفاق على نقل أصول المستندات وتسليمها لهما بدولة …. فوقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق . ب- المتهمان السادس والسابع : قدما إعانة وتسهيلات للمتهمين الرابع والعاشر على التخابر مع دولة أجنبية ومع من يعمل لمصلحتها مع علمهما بنياتهما بأن حاز السادس التقارير والوثائق التي تحوي أسرار الدفاع لنقلها إلى دولة …. وتسليمها لضابط مخابراتها بمطار …. ، وقام السابع بنسخ الوثائق والتقارير وتصويرها وإرسالها للمتهم العاشر عبر أحد المواقع الإلكترونية لتسليمها إلى قناة …. التي تعمل لمصلحة دولة …. وذلك على النحو المبين بالأوراق . رابعًا :- المتهم الأول : اختلس أوراقًا ووثائق يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية بأن حصل على الوثائق والمستندات العسكرية التي تحوي أسرار الدفاع والمسلمة إليه بسبب وظيفته واحتفظ بها لنفسه بنية تملكها ولم يردها للأماكن المعدة لحفظها بالحرس الجمهوري وسلمها للمتهم الثالث لإخفائها على النحو المبين بالتحقيقات . خامسًا : أ- المتهمون الثالث والرابع والسادس والثامنة والتاسعة :- أخفوا أوراقًا ووثائق يعلمون أنها تتعلق بأمن الدولة والمصالح القومية بأن قام الثالث بنقل الأوراق والمستندات التي تحوي أسرار الدفاع من الأماكن المعدة لحفظها برئاسة الجمهورية إلى منزله قاصدًا إبعادها عن أماكن حفظها ، وقامت الثامنة بتسليمها للمتهمة التاسعة لإخفائها ، وأخفتها التاسعة بمنزلها عمن له الحق في حفظها ، وقام الرابع بتسليمها للمتهم السادس لإخفائها لديه ، فقام الأخير بإخفائها في حقيبة سيارته لعدة أيام ، وقام السابع بنسخ الوثائق على ذاكرة تخزين أخفاها بمنزله ، مع علمهم بطبيعتها على النحو المبين بالتحقيقات . ب- المتهم السابع :- حصل بوسيلة غير مشروعة على سر من أسرار الدفاع عن البلاد ولم يقصد تسليمه أو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها بأن حصل على نسخة إلكترونية من الوثائق والمستندات التي تحوي أسرار الدفاع ( محل التهمة بالبند أولاً ) على ذاكرة تخزين واحتفظ بها لنفسه ولم يكن قاصدًا من ذلك إفشائها لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها . سادسًا: أ- المتهمان الرابع والعاشر: – طلب العاشر لنفسه وللمتهم الرابع وقبل وأخذ من الدولة الأجنبية وممن يعمل لمصلحتها نقودًا بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية، بأن طلب المتهم العاشر لنفسه وللمتهم الرابع من ضابط المخابرات …. ورئيس قناة …. مبلغ مليون دولار، أخذ منه مبلغ خمسين ألف دولار، وأرسل منها للمتهم الرابع عشرة آلاف دولار، وقبلا وعدًا بباقي المبلغ مقابل تسليم أصول الوثائق والأوراق موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً وبقصد ارتكاب أعمال ضارة بالمصلحة القومية لمصر وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. ب- المتهم الخامس: – قدم إعانة للمتهمين الرابع والعاشر مع علمه بنيتهما في ارتكاب عمل ضار بالمصلحة القومية للبلاد، بأن سهل لهما تحويل وصرف مبلغ عشرة آلاف دولار عبر شركة …. من دولة …. باسمه وقام بتغييرها وتسليمها له مع علمه بأن هذا المبلغ لتسريب أوراق ومستندات تحوي أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية على النحو المبين بالأوراق. سابعًا – المتهم الحادي عشر أيضًا: أ- قدم وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – ورئيس قناة …. للمتهمين الرابع والعاشر المبالغ المالية المبينة ببند الاتهام سادسًا بقصد ارتكاب أعمال ضارة بالمصالح القومية بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات. ب- قدم وآخر مجهول – ضابط بجهاز المخابرات …. – للمتهمين الرابع والعاشر أيضًا وعدًا بالمبالغ المالية المبينة ببند الاتهام سادسًا بقصد ارتكاب أعمال ضارة بالمصالح القومية بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات. ثامنًا: المتهمون الأول، والثالث، والرابع، والسادس، ومن الثامنة حتى الأخير: – اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم المبينة ببنود الاتهام آنفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات. تاسعًا : المتهمون من الأول للثالث :- تولوا قيادة في جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي بأن تولوا قيادة بجماعة الإخوان التي تهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستهداف المنشآت العامة بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها على النحو المبين بالتحقيقات . عاشرًا: المتهمون من الرابع حتى السادس ومن الثامنة للأخير: – انضموا لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، بأن انضموا للجماعة – موضوع الاتهام الوارد بالبند تاسعًا – مع علمهم بأغراضها على النحو المبين بالتحقيقات.

فطعن المحكوم عليهم الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والأستاذ / …. المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.

كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها.

المحكمـة

الموسوعة الجنائية

المبدأ القضائي المطلوب وفقاً لبحثك الأبجدي هو المحدد بالرقم باللون الأحمر (#)
وستجد منطوقه في متن المبادئ المقررة بالحكم تحت نفس الرقم بالخط الثقيل (Bold).

نسخ ولصق

الفقرات بالخط الثقيل قابلة للنسخ إنسخ المبدأ فيكون جاهزاً للإدراج في ملف مذكرتك

استخدم خيار اللصق الأوسط أو الأخير للحصول على لصق مطابق لتنسيق مذكرتك
خيارات اللصق

المحامي