أ – ت

 (1) حكم ” بيانات التسبيب ” ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ”  . عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها . مثال .

الاشتراك بالاتفاق . مناط تحققه ؟ الاشتراك بالمساعدة . مناط تحققه ؟ تدليل المحكمة على حصول الاشتراك بأدلة مادية محسوسة . غير لازم . كفاية استخلاصها حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون في وقائع الدعوى ما يسوغ الاعتقاد بوجوده . نعي الطاعن بأن الواقعة مجرد جناية اتفاق جنائي المؤثمة بالمادة 48 عقوبات المقضي بعدم دستوريتها مما يخرجها عن نطاق التأثيم . منازعةٌ في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدل موضوعي في سلطتها في استخلاصها . غير جائز . مادام قضاؤها سليماً . مثال لتسبيب سائغ للتدليل على الاشتراك في جناية الشروع في القتل العمد .

(3) إثبات ” بوجه عام ” ” شهود “. محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . اشتراك. مساهمة جنائية . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي . أخذ محكمة الموضوع بشهادة الشهود . مفاده ؟ ورود شهادة الشاهد على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها على وجه دقيق . غير لازم . كفاية أن تؤدي تلك الشهادة إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة وتتلاءم به مع عناصر الإثبات الأخرى. تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟ الاشتراك في الجريمة . مناط تحققه ؟ مثال لتسبيب سائغ للتدليل على المساهمة الجنائية بالاتفاق والمساعدة .

(4) إثبات ” شهود ” . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . نعي الطاعن على الحكم لمسايرته للنيابة العامة فيما نسبته للشاهد من أقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها والذي لم يثره بمحاضر جلسات المحاكمة . غير صحيح .

(5) إجراءات ” إجراءات التحقيق ” . نقض ” أسباب الطعن . ما لا يقبل منها “. تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . مثال .

1- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : ” إنه لضغينة يضمرها المتهم / ….. – الطاعن – للمجني عليه / …. بسبب قيام الأخير بالزواج من طليقة المتهم سالف الذكر فقد فكر المتهم ودبر في التخلص من المجني عليه ، وبناء على ذلك فقد اتفق مع المتهم / …… لاستئجار أحد مـن الناس لقتل المجني عليه مقابل مبلغ مالي ، وعليه فقد وقع اختيار المتهم / ….. للمتهم / …. – الذي سبق الحكم عليه – لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ، ونفاذاً لهذا الاتفاق قام المتهم / …….. بإحضار السلاح الناري الذي سوف يستخدمه في الحادث وتقديمه للمتهمين الآخرين اللذين سبق الحكم عليهما بعد أن حددوا موعــداً لقتل المجني عليه ، وبناء على ما اتفق عليه المتهمون الثلاثة فيما بينهم فقد تربص المتهمان / …… للمجني عليه بمكان عمله بناحية …. وما إن استقل المجني عليه إحدى السيارات النقل وركب بصندوقها الخلفي ركب معه المتهم / ….. بينما انصرف المتهم / ……. عائداً إلى منزله بعد أن تأكد من ركوب المتهم سالف الذكر والمجني عليه السيارة معاً وذلك لتنفيذ جريمتهم التي اتفقوا عليها وهي قتل المجني عليه ، وما إن وصلت السيارة كوبري ….. قام المتهم / …… بإطلاق عيار ناري على المجني عليه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ، ثم قام بالنزول من السيارة حيث ينتظره المتهم / ….. ثم لاذ بالفرار ، وقد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج” وأورد الحكم على ثبوتها في حق الطاعن أدلة مستقاة من اعتراف المتهم الأول / …… وأقوال كل من المجني عليه والرائد / …. رئيس وحدة مباحث ….. ، ومما ثبت من التقرير الطبي الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، ثم أتبع ذلك بإيراد مؤدى هذه الأدلة في بيان جلي ومفصل على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بدعوى القصور في هذا الخصوص لا محل له .

3- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع ويتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه . وإذ كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الاشتراك في الجريمة لا يتحقق إلا إذا كان التحريض أو الاتفاق سابقاً على وقوعها وأن تكون المساعدة سابقة أو معاصرة لها ، وأن يكون وقوع الجريمة ثمرة لهذا الاشتراك ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى تحقق المساهمة الجنائية من الطاعن باتفاقه مع المتهمين الآخرين على ارتكاب الجريمة ومساعدتهما في ذلك بإمدادهما بالسلاح المستخدم في ارتكابها حيث تولى الأخيران أمر تنفيذها وهو ما لا يستلزم تواجد الشريك – الطاعن – على مسرح الحادث حال وقوعه ، فإن رمي الحكم بالفساد في الاستدلال لتعويله على أقوال شاهدي الإثبات رغم نفيهما تواجد الطاعن على مسرح الحادث وقت وقوعه غير مقبول .

4- لما كان الطاعن لم يثر شيئاً في محاضر جلسات المحاكمة بشأن ما نسبته النيابة العامة من أقوال للرائد / ….. ومدى مخالفته للثابت بالأوراق ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بشأن مسايرته للنيابة العامة فيما نسبته إلى ذلك الشاهد من أقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها يكون على غير سند .

5- لما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان وقوع الجريمة في نفس توقيت وقوعها ، فإنه لا يحق له من بعد أن يثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة، مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم .

اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- ….. “سبق الحكم عليه حضورياً” 2- …. “سبق الحكم عيه حضورياً” 3- …. ” طاعن ” بأنهم : أولاً : المتهم الأول : “سبق الحكم عليه حضورياً” شرع في قتل / …. مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتله ، وأعد لهذا الغرض سلاحاً نارياً وترقبه حتى أن استقل المجني عليه سيارة فاستقل معه ، وما إن سنحت له الفرصة حتى فاجأه ، بأن أطلق عليه عياراً نارياً فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج .

ثانياً : المتهمين الثاني “سبق الحكم عليه حضورياً” والثالث الماثل : اشتركا بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجناية آنفة البيان ، بأن قدما له السلاح الناري المستخدم في الواقعة ، فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة.

ثالثاً : المتهمين جميعاً الأول والثاني “سبق الحكم عليهما” والمتهم الماثل :

1- أحرزوا سلاحاً نارياً غير مششخن ” فرد ” .

2- أحرزوا ذخيرة ” طلقة واحدة ” مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان ودون أن يكون مرخصاً لأي منهم بحيازته أو إحرازه .  

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .    

وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم / …. بمبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والــمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40 /1، 2، 3 ، 45 ، 46 ، 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26 /1، 5 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق ، مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم / ….. بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

فطعن المحكوم عليه ” الطاعن ” في هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ .