أ – ت

 (1) حكم ” بيانات حكم الإدانة ” ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . الاتجار بالبشر . حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة 310 إجراءات جنائية . بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاتجار بالبشر بالتعامل في طفلة بقصد استغلالها جنسياً وإيراده على ثبوتها في حق الطاعنة أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور . مثال .

(4) حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . إيراد الحكم من التحريات ما يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 إجراءات جنائية . لا قصور .

(5) محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . نقض ” أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ” . قضاء المحكمة بناءً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين لا على الفرض والاحتمال . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .

(6) محكمة الموضوع ” سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى ” ” سلطتها في تقدير أقوال الشهود ” . إثبات ” شهود ” . حكم ” ما لا يعيبه في نطاق التدليل ” . نقض ” أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ” .استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً . وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي . أخذ المحكمة بشهادة الشهود . مفاده؟ عدم التزام المحكمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها . حسبها إيراد ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه . تناقض أقوال الشهود أو تضارب روايتهم في بعض تفصيلاتها . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟

إيراد النص الكامل لأقوال الشهود . غير لازم . كفاية إيراد مضمونها . النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد . غير مقبول . علة ذلك ؟ تأخر المجني عليها في الإبلاغ عن الواقعة . لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها . متى اطمأنت إليها . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(7) إثبات ” خبرة ” . حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . نعي الطاعنة بشأن التقرير الطبي الابتدائي . غير مقبول . متى لم يعول الحكم في الإدانة على دليل مستمد منه .

(8) حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . نعي الطاعنة بعدم توصل التحريات لصحة وجود مقاطع مصورة للمجني عليها بحوزتها . غير مقبول . متى لم يستند الحكم في الإدانة لوجودها.

(9) نقض ” المصلحة في الطعن ” . مسئولية جنائية . نعي الطاعنة بوجود متهمين آخرين في الدعوى . غير مجد . متى لم يحول ذلك دون مساءلتها عن الجرائم التي دينت بها .

(10) الاتجار بالبشر . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . جريمة الاتجار بالبشر لا يشترط لإثباتها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة لمعاقبة مرتكبها . للمحكمة تكوين اعتقادها بالإدانة من ظروف الدعوى وقرائنها .

(11) حكم ” ما لا يعيبه في نطاق التدليل ” . الخطأ في الإسناد . لا يعيب الحكم . ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة . مثال لما لا يعد خطأ في الإسناد في جريمة الاتجار بالبشر.

(12) دفوع ” الدفع بتلفيق التهمة ” . دفاع ” الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ” . الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

(13) نقض ” أسباب الطعن . تحديدها ” . دفاع ” الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ” . النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفوع دون الكشف عنها . غير مقبول . علة ذلك ؟

(14) قضاة ” صلاحيتهم ” . الرغبة في الإدانة . مسألة داخلية تقوم في نفس القاضي . تقدير الإدانة متروك له . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول .

(15) حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . الاتجار بالبشر . محكمة النقض ” سلطتها ” . الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة . لا يبطل الحكم . تخصيصه المادة 6 من القانون 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالبشر بفقراتها الثانية والثالثة والسادسة بدلاً من الفقرتين الثانية والسادسة فقط . خطأ . لمحكمة النقض تصحيحه . حد وأساس ذلك ؟

1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى في قوله : ( حيث إنه في غضون …. تركت المجني عليها …. والتي لم تبلغ ثمانية عشر عاماً مسكن أسرتها عندما دب الخلاف بينها وبين شقيقها وهامت على وجهها واتجهت لمدينة …. بغرض الحصول على فرصة عمل لتقتات منها وتعينها على تكاليف الحياة فتلقتها المتهمة …. والتي تقيم بتلك المدينة وأكرمت مثواها بغية أن تتخذ منها أداة لجريمة لم تفصح عنها في بداية الأمر ولما كشرت عن أنيابها وظهرت غايتها وبان قصدها سيما وأنها قد سبقت إدانتها في قضية آداب وجعلت منها سلعة تباع وتتكسب من ورائها بأن طلبت منها مصاحبة الرجال وممارسة الرذيلة معهم بمقابل مالي كانت تقتضيه بعد أن بدأت في ارتيادهما لأماكن اللهو والرقص والمسمى ” نوادي الليل والمراقص ” فكان السهر غايتها والرقص مرادها وجذب الزبائن لقضاء سهرات حمراء هدفها فلما تمردت المجني عليها وأبت وحاولت ترك المسكن عثر على المتهمة إن لم تفعل ذلك لما لا وهي الصيد الثمين فأوحت إليها بالابتعاد عن ذلك الطريق وولوج طريق آخر تلتمس به رزقاً حلالاً فغضبت المجني عليها لمرادها وهي لا تعلم ما انطوت عليه نفس صاحبتها فمكثت غير بعيد وأحاطت بها ثلاثة رجال من دولة خليجية لقضاء وطراً منها بعد أن أسكرتها ووضعت لها المخدر في الشراب فغابت عن الوعي وشلت إرادتها أو تكاد فسلمت لهم بعد أن فقدت مقاومتها وعذريتها أيضاً وذلك بإشراف المتهمة وما إن قضي الأمر أرادت المجني عليها أن تنجو بنفسها بعد أن فقدت كل شيء فكانت المتهمة لها بالمرصاد وأوهمتها بأنها قد قامت بتصويرها حال ممارستها الرذيلة السابقة بفيديو وهددتها بإرساله لأهليتها فخافت منها ورضخت لطلباتها مستغلة التهديد السالف البيان وفقدانها الأهل والمأوى قاصدة الحصول لنفسها على منفعة مادية مقابل استغلال ممارسة الدعارة والتكسب منها وإرسالها للرجال دون غير في الشقق والفنادق وكان المقابل المادي من الأجانب أربعة آلاف جنيه والمصريين ثلاثمائة جنيه وبعد أن ضاقت المجني عليها بهذا التهديد وتلك الأعمال الغير الشريفة قامت بالتوجه لمغفر الشرطة وأبلغت بما حدث لها فقام الرائد …. بالتحري عن الواقعة وأثبتت تحرياته قيام المتهمة باستغلال المجني عليها جنسياً للحصول على منفعة من وراء ذلك ، وباستجواب المتهمة بتحقيقات النيابة أقرت بارتكابها للفعل المحرم ) ، وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعنة أدلة سائغة مستمدة من أقوال المجني عليها …. والضابط …. وإقرار المتهمة – الطاعنة – بتحقيقات النيابة العامة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما أورده الحكم على نحو ما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاتجار بالبشر بأن تعاملت في شخص طبيعي وهي المجني عليها الطفلة …. بقصد استغلالها جنسياً كما هي معرفة القانون ، ودان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل .

4- لما كان مما أورده الحكم من تحريات الشرطة يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس .

5- لما كانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنة ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما تذهب إليه الطاعنة ، فإن ما تًثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

6- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها ، بل حسبها أن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وأن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدته ، وكان من المقرر أنه لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشهود التي اعتمد عليها الحكم ، بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على الحكم إسقاطها بعض أقوال الشاهد ، لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه ، لما للمحكمة من حرية في تجزئه الدليل والأخذ منه بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، وكان تأخر المجني عليها في الإبلاغ عن الواقعة أو في إسناد الاتهام للطاعنة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها ما دامت قد اطمأنت إليها ، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات – بتحقيقات النيابة العامة – وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعنة للجريمة التي دينت بها ، وقد استخلص الحكم منها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دانت الطاعنة بها ، ومن ثم فإن ما تثيره لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لكل ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن واطرحته في منطق سائغ .

7- لما كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على دليل من التقرير الطبي الشرعي ولم يشر إليه في مدوناته ، فإن منعى الطاعنة في هذا الشأن يكون في غير محله .

8- لما كان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حال تحصيله لواقعة الدعوى وإيراده لمؤدى أقوال شاهدة الإثبات الأولى – المجني عليها – أن الطاعنة أوهمتها أنها قامت بتصويرها حال ممارستها الرذيلة بفيديو وهددتها بإرساله لأهلها ولم يتساند في قضائه بالإدانة إلى وجود تلك المقاطع المصورة باللفعل بحوزة الطاعنة ولم يورد لها ذكراً فيما سطره ، فان ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون في غير محله .

9- لما كان لا يجدي الطاعنة ما تثيره من عدم توصل التحريات لشخص باقي المتهمين في الجريمة طالما أن اتهام هؤلاء الأشخاص فيها لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعنة عن الجريمة التي دينت بها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد .

10- من المقرر أنه لا يشترط لثبوت جريمة الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظرووف الدعوى وقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي على مرتكب الفعل المستوجب للعقوبة دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدي رؤية حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبساً بها ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون على غير أساس .

11- من المقرر أن خطأ الحكم في الإسناد لا يعيبه ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، وكان ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أورد على لسان المجني عليها أنها عقب وصولها مدينة شرم الشيخ استقبلتها الطاعنة في حين أنها قررت أنه حال وصولها للمدينة سالفة الذكر ظلت تعمل بمناطق مختلفة قبل التعرف على الطاعنة ، ولما كان هذا الخطأ – على فرض وجوده – لم يظهر له أثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها ، ويكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال الطاعنة بتحقيقات النيابة أنها كانت تصطحب المجني عليها للملاهي الليلية للترفيه على مرتاديها وتحصلت من ورائها على منفعة مالية له صداه وأصله الثابت في الأوراق ، فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا يكون له محل .

12- من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها .

13- لما كانت الطاعنة لم تكشف عن أوجه الدفوع والدفاع التي تنعى على المحكمة قعودها عن الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى ، وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه ، أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت رداً عليه بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً ، فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة لم تقدم ثمة حوافظ مستندات – خلافاً لما تدعيه بأسباب طعنها – ، فإن منعاها في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.

14- من المقرر أن حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليه مسألة داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن .

15- من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بتخصيص المادة 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالبشر بفقراتها الثانية والثالثة والسادسة بدلاً من الفقرتين الثانية والسادسة فقط لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه ، وذلك بحذف الفقرة الثالثة من المادة 6 المذكورة عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها :

– اتجرت بالمجني عليها / …. والتي لم تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً بأن تعاملت عليها بصورتين : الأولى : بإجبارها على العمل بممارسة الدعارة عن طريق إيهامها بامتلاكها لمقاطع تصوير فاضحة لها .

الثانية : باصطحابها للملاهي الليلية لتقوم بالرقص والترفيه لمرتاديها مستغلة حالة ضعفها كونها بلا مأوى وبحاجة ماسة للمال علاوة على حداثة سنها قاصدة من ذلك الحصول لنفسها على منفعة مادية واستغلال المجني عليها على الوجه المبين بالتحقيقات .

وأحالتها إلى محكمة جنايات …. لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 /3 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6/ 6،3،2 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ، بمعاقبتها بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وغرامة مبلغ مائة ألف جنيه عما أُسند إليها وألزمتها المصاريف الجنائية .

فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ .