أ – ت

(1) حكم ” بيانات التسبيب ” ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . بيان الحكم واقعة الدعوى وإيراد مؤدى أدلة الثبوت في بيان وافٍ . نعي الطاعن على الحكم إيراده في صورة مجملة مبهمة . غير مقبول . عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . متى كان مجموع ما أورده كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

(2) حكم ” تسبيبه . تسبيب غير معيب ” . بيان الحكم الدور الذي أسهم به الطاعن مع باقي المتهمين والمصلحة ذات المنفعة العامة التي تعطلت من جراء مقارفتهم للجريمتين اللتين دانه بهما . لا قصور .

جريمة الإتلاف العمدي . لا تستلزم قصداً خاصاً . القصد الجنائي فيها . مناط تحققه ؟  مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة في جريمة إتلاف عمدي لخط أنابيب البترول المستخدم في نقل المواد البترولية المؤثمة بالمادة 361 /3،1 عقوبات .

(4) حكم ” ما لا يعيبه في نطاق التدليل ” . التناقض الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟ مثال لما لا يعد تناقضاً في حكم صادر بالإدانة في جريمة إتلاف عمدي لخط أنابيب البترول المستخدم في نقل المواد البترولية .

(5) إثبات ” شهود ” ” أوراق رسمية ” . محكمة الموضوع ” سلطتها في تقدير الدليل ” . مفاد أخذ المحكمة بأقوال شهود الإثبات ؟ للمحكمة الالتفات عن أقوال شهود النفي . ما دامت لم تستند إليها . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي . ولو حملته أوراق رسمية . قضاؤها بالإدانة استناداً لأدلة الثبوت . مفاده ؟

(6) إجراءات ” إجراءات المحاكمة ” . دفاع ” الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ” .  النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . غير مقبول .

(7) غرامة . عقوبة ” تطبيقها ” . محكمة النقض ” سلطتها ” . نقض ” حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ” ” عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه ” .  إغفال الحكم القضاء على الطاعن بالغرامة المنصوص عليها في المادة 361 /1 ، 3 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة ذلك ؟

1- لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له .

2- لما كان البيَّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بيَّن الدور الذي أسهم به الطاعن مع باقي المتهمين والمصلحة ذات المنفعة العامة التي تعطلت من جراء مقارفتهم للجريمتين اللتين دانه بهما – وذلك خلافاً لما ادعاه بأسباب طعنه – فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب .

4- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى حاصلها قيام الطاعن وباقي المتهمين بإتلاف خط أنابيب البترول – …. – …. – …. ووضع محابس فوقه وتوصيلها بخراطيم وسرقة المواد البترولية مما نشأ عنه تعطيل أعمال مصلحة ذات منفعة عامة وأن خسائر توقف الخط وإعادة الشيء لأصله قدرت بمبلغ …. ألف جنيه وأن كمية المواد البترولية المسروقة حوالي …. طن خام ، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى التناقض في التسبيب وعدم تنبيه الدفاع لتغيير وصف الاتهام يكون غير قويم .

5- من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شهود الإثبات ، فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقوالهم ، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قرائن للتشكيك في أقوال شهود الإثبات ، وكذلك لا محل لما يثيره من التفات المحكمة عن أقوال شهود النفي وما حوته المستندات المقدمة منه إذ هي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها ، كما لها ألَّا تأخذ بدليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، وفي قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت الـتي أوردتها دلالة عـلى أنها لم تطمئـن إلى أقوال هـؤلاء الشهـود أو تلك الورقة فاطرحتها ، مما يكون النعي في هذا الصدد غير مقبول .

6- لما كان البيّن من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء تحقيق بخصوص مكان ضبطه ، فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود .

7- لما كان الحكم المطعون فيه أغفل القضاء على الطاعن بالغرامة المنصوص عليها في المادة 361/1 ، 3 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلَّا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه ، فإنه محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ ، لما في ذلك من إضرار بالمحكوم عليه ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناء على الطعن المرفوع منه وحده.

   اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين صدر الحكم غيابياً في حقهم بأنهم :

(1) أتلفوا عمداً أموالاً ” ثابتة ” لا يمتلكوها بأن قاموا بمد وصلة من أنابيب البترول وعمل حفرة ومد خراطيم واستخدام محابس التحكم في مرور البترول ونشأ عن فعلهم تعطيل أعمال مصلحة ذات منفعة عامة . (2) قاموا بحفر في جزء جانبي خط أنابيب المواد الهيدروكربونية السائلة بدون الحصول على ترخيص من رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول.

وأحالته إلى محكمة جنايات …. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للطاعن وغيابياً للباقيين عملاً بالمادة 361/1 ، 3 من قانون العقوبات ، والمواد 2 ، 3 ، 7/1 من القانون رقم 4 لسنة 1988 ، وبعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المضبوطات والمصاريف .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ .