أ – ت

(1) إثبات “شهود”. محكمة الموضوع “سلطتها في تقدير الدليل” “سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”. وزن أقوال الشهود. موضوعي. حق محكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وإطراح ما يخالفها من صور أخرى. ما دام استخلاصها سائغاً. النعي على سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل. غير جائز أمام النقض.

الركن المادي في جريمتي التسبب عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء وسرقة المهمات والأدوات المستعملة والمعدة للاستعمال في توليد أو توصيل التيار الكهربائي. مناط تحققهما؟ إثبات الحكم المطعون فيه تسبب الطاعن عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء بقطع الكابل المغذي له وشروعه في سرقته. تحقق مسئوليته عن الجريمتين.

(3) إثبات “بوجه عام” “شهود”. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”. الطلب الذي لا يتجه إلى الفعل المكون للجريمة. ولا إلى استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل يقصد به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة. موضوعي. عدم التزامها بإجابته.

(4) “محكمة استئنافية “الإجراءات أمامها”. إثبات “شهود”. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”. القيود الواردة على التزام المحكمة الاستئنافية بتدارك ما يقع من خطأ في وجوب سماع محكمة أول درجة للشهود؟ المادة 289 إجراءات. سكوت الطاعن عن التمسك بسماع شهود أمام محكمة أول درجة. يعد تنازلاً عن هذا الطلب.

(5) إجراءات “إجراءات المحاكمة”. دفاع “الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”. النعي على المحكمة نظرها الدعوى على نحو متسرع. غير مقبول متى تبين أنها نظرت في جلسات متتابعة واستغرقت الوقت الكافي لنظرها.

(6) حكم “وضعه وإصداره والتوقيع عليه” “بطلانه”. بطلان. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”.

تحرير الحكم على نموذج مطبوع. لا يبطله ما دام استوفى أوضاعه الشكلية وبياناته الجوهرية.

(7) أحداث. عقوبة “تطبيقها” “تدابير”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”. عدم تحديد المحكمة في حكمها مدة إيداع الحدث في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية طبقاً للمادة الثالثة عشر من القانون 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث. لا خطأ.

(8) عقوبة “تقديرها”. ظروف مخففة. محكمة الموضوع “سلطتها في تقدير العقوبة”. نقض “أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”. تقدير العقوبة وقيام موجبات الرأفة. موضوعي.

1 – لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروك لتقدير محكمة الموضوع ولها أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق. ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل ولا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

3 – لما كان من المقرر أن الطلب الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال الشاهدين وصحة تصويرهما للواقعة فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها، ولا محل للنعي عليها لعدم إجابتها طلب ضم حرز المضبوطات.

4 – لما كان الأصل هو وجوب سماع الشهود أمام محكمة الدرجة الأولى وأن تتدارك المحكمة الاستئنافية ما يكون قد وقع من خطأ في ذلك، إلا أن هذه القاعدة يرد عليها قيدان نصت عليهما المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أولهما ألا يكون سماع الشاهد متعذراً والآخر أن لا يتمسك المتهم أو المدافع عنه بسماعه حتى لا يفترض في حقه أنه قبل صراحة أو ضمناً الاكتفاء بأقواله في التحقيق. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات محكمة أول درجة أن المدافع عن الطاعن لم يتمسك بسماع شهود مما يعد نزولاً منه عن هذا الطلب بسكوته عن التمسك به أمام محكمة أول درجة، ويكون ما يثيره في هذا الشأن غير سديد.

5 – لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الدعوى نظرت أمام محكمة أول درجة بجلستي….. و….. وقد حضر الجلستين مع الطاعن مدافعاً أبدى طلبات، كما نظرت أمام المحكمة الاستئنافية على مدى أربع جلسات وحضر مع الطاعن مدافعاً ترافع في الدعوى وأبدى طلبات، وكان الظاهر من ذلك أن الدعوى استغرقت الوقت الكافي في نظرها، فإن قول الطاعن أن الدعوى نظرت على نحو متسرع لا يصادف محلاً من الحكم المطعون فيه.

6 – لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين مواد القانون التي أوقع على الطاعن العقاب بمقتضاها، وكان من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه ما دام قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.

7 – لما كان الصحيح في القانون طبقاً لنص المادة الثالثة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث – الذي حدثت الواقعة في ظله – هو أن لا تحدد المحكمة في حكمها مدة إيداع الحدث في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأحداث، وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه، فإن النعي عليه في هذا الصدد غير قويم.

8 – إن تقدير العقوبة وقيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته.

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما أولاً: أتلفا عمداً خطا من خطوط الكهرباء التي تملكها شركة توزيع الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء وذلك بقطعها الكابل الموصل للتيار. ثانياً: شرعاً في سرقة الكابل المبين وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوك للشركة سالفة الذكر والمستعمل في توصيل التيار الكهربائي لأعمدة الإنارة بمحطة عين شمس وأوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبطهما والجريمة متلبساً بها. وطلبت عقابهما بالمواد 45/ 1، 46، 162/ 1، 2، 316 مكرراً ثانياً من قانون العقوبات والمواد 1، 7، 15/ 2 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث. ومحكمة أحداث القاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهم الطاعن إحدى دور الرعاية الاجتماعية. استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.