أ – ت

 (1) ارتباط . عقوبة ” تطبيقها “” عقوبة الجرائم المرتبطة “” عقوبة الجريمة الأشد ” . قانون ” تطبيقه “” تفسيره “. مناط تطبيق فقرتي المادة 32 عقوبات وأثر التفرقة بينهما في تحديد العقوبة ؟

إدانة الطاعن بجرائم إحراز سلاح ناري وذخيرة ومقاومة السلطات والإتلاف التي تكون مشروع إجرامي واحد لجرائم مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة وإغفال الحكم عند توقيعه عقوبة جريمة إحراز السلاح الناري باعتبارها الجريمة الأشد عملا بالمادة 32 /2 عقوبات . إلزام الطاعن بقيمة الأشياء التي أتلفها . مخالف للقانون . أثره ؟ عقوبة الجريمة الأشد . تجب العقوبات الأصلية لما عداها من الجرائم المرتبطة . دون العقوبات التكميلية . أساس ذلك ؟

(3) استعمال القوة والعنف مع موظف عام . حكم “بيانات التسبيب”” تسبيبه . تسبيب معيب “.

إيراد الحكم صوراً متعارضة لواقعة الدعوى على نحو يكشف عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة التي دان المحكوم عليه بها وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة . يعيبه بالتناقض . أثر ذلك ؟ مثال لاستخلاص متعارض لصورة ارتكاب واقعة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين .

1 – لما كانت المادة 32 من قانون العقوبات إذ نصت في فقرتها الأولى على أنه ” إذا كوّن الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها” ، فقد دلت بصريح عباراتها على أنه في الحالة التي يكون فيها للفعل الواحد عدة أوصاف ، يجب اعتبار الجريمة التي تمخض عنها الوصف والتكييف القانوني الأشد للفعل والحكم بعقوبتها وحدها ، دون غيرها من الجرائم التي تتمخض عنها الأوصاف الأخف والتي لا قيام لها ألبتة مع قيام الجريمة ذات الوصف الأشد ، إذ يُعتبر الجاني كأن لم يرتكب إلا هذه الجريمة الأخيرة، وذلك على خلاف حالة التعدد الحقيقي للجرائم المرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة التي اختصت بها الفقرة الثانية من المادة 32 سالفة الذكر ، إذ لا أثر لاستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم الأخف في وجوب الحكم بالعقوبات التكميلية المتعلقة بهذه الجرائم ، ضرورة أن العقوبة التكميلية إنما تتعلق بطبيعة الجريمة ذاتهـا لا بعقوبتها ، يؤكد هذا النظر صيغة الفقرتين ، إذ أردف الشارع عبارة ” الحكم بعقوبة الجريمـة الأشد ” لعبارة ” ودون غيرها ” في الفقرة الأولى الخاصة بالتعدد المعنوي ، بينما أسقط تلك العبارة في الفقرة الثانية الخاصة بالتعدد الحقيقي ، ولو كان مراده التسوية بينهما في الحكم لجرت صياغتهما بعبارة واحدة وعلى نسق واحد ولما كانت هناك حاجة إلى إفــراد فقرة لكليهما.

3 – لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد تحصيلاً لواقعــة الدعوى قولـه : ” إنه أثناء قيام قوات أمن مديرية أمن …. بتأمين تنفيذ قرار المحافظ رقم ….. بإزالة التعديات على الأراضي الزراعية بدائرة مركز … وأثناء إزالــة قمينة طوب خاصة بشقيق المتهم وقرب الانتهاء من إتمام الإزالة قام المتهم بإطلاق عدة أعيرة نارية من سلاح آلي كان يحمله صوب القوات نتج عنه إتلاف الزجاج الأمامي لسيارة الشرطة رقم ….. ولم تحدث ثمة إصابات وقامت القوات باستكمال تنفيذ القرار وتمكن معاون مباحث ….. من ضبط المتهم والسـلاح المستخدم في الحادث بإرشاد المتهم . ” ، ثم أورد الحكم الأدلة التي استخلص منها ثبوت الواقعة على هذه الصورة وهي : ” شهادة ….مجند بمركز شرطة ……وشهـادة النقيب …. والذي شهد بأن الإتلاف وقع على السيارة رقم….. شرطة… وشهادة كل من المقدم….. والرائد ….. والنقيب….. وشهدوا بمضمون ما شهد به سابقهم وكذلك تقرير معمل الأدلة الجنائية والذي أثبت وجود إتلاف بالسيارة….. شرطة ….. وهو عبارة عن اختراق مقذوف ناري من الجانب الأمامي لصندوق السيارة من مؤخرة السيارة إلى مقدمتهـا ومن أسفل إلى أعلى قليلاً وأن السلاح هيكل لا يحوى أجزاء رئيسية وغير صالح للاستعمال” . وانتهى الحكم إلى أن المتهم استعمل القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو تنفيذ قرار الإزالة ……. بأن أطلق أعيرة نارية وبلغ بذلك مقصده من منع تنفيذ القرار وتمكن من الهرب وأحرز سلاحاً مششخناً لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه وذخائر مما تستعمل فيه ، وأتلف عمداً السيارة …… شرطة …. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه – على نحو ما سلف – عند تحصيله لواقعة الدعوى ، أورد أن القوة استكملت تنفيذ القرار ، ثم عاد وأورد عند تحديد الجرائم التي ثبتت في حق المتهم أن المتهم استعمل القوة مع موظفين عموميين لمنعهم من أداء عملهم وبلغ من ذلك مقصده لمنع تنفيذ القرار وهو ما يؤثر فيما استخلصه الحكم من قصد المتهم والنتيجة التي انتهى إليها ، فضلاً عن أن الحكم تضارب – أيضاً – في شأن السيارة التي وقع عليها الإتلاف ، فأورد عند تحصيله للواقعة أنها السيارة …. شرطه وعند إيراده لأدلة الدعوى – أقوال الشهود – السيارة….. شرطة ….وعند إيراده لتقرير المعمل الجنائي السيارة …. شرطة وانتهى إلى أن السيارة الأخيرة هي محل الإتلاف ، الأمر الذي ينبئ عن أن الواقعـة لم تكن واضحة الوضوح الكافي لدى المحكمة عند قضائها في الدعوى ، بما يعيب حكمها بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن . وكذا يصمه بالتناقض والتهاتر مما يتعين معه نقض الحكم والإعادة.

   اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أ) استعمل القوة والعنف مع موظفين عموميين هم ….. و ذلك لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهــو تنفيذ قرار الإزالة رقم …. والمنسوب صدوره لمحافظة …. بأن أطلق عليهم عدة أعيرة نارية من بندقية آلية كان يحملها فأتلف السيارة رقم …. شرطـة وقد بلغ بذلك مقصده . (ب) أحرز سلاحاً نارياً مششخناً ” بندقية آلية ” مما لا يجوز الترخيص في حيازته أو إحرازه . (ج) أحرز ذخائر ” عدة طلقات ” استعملها في سلاحه الناري سالف الذكر والـذي لا يجوز له الترخيص في حيازتــها أو إحـرازها . ( د ) أتلف عمداً السيارة رقم ….. شرطة والمملوكة لوزارة الداخلية والمخصصة لمنفعة عامة . وأحالته إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ، والمحكمة المذكورة قضت …. عملاً بالمادتين 137 مكررا /1،2 ، 162 مـن قانون العقوبـات والمواد 1/2 ، 6 ، 26/5،3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل و البند ” ب ” من القسم الثاني مـن الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول وبعد إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات .فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض … إلخ .