أ – ت

(1) معارضة “نظرها والحكم فيها”. استئناف “نظره والحكم فيه”. نقص “المصلحة في الطعن”. إجراءات “إجراءات المحاكمة”. قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي. شرطه: ثبوت قيام عذر لدى المحكوم عليه منعه من الحضور. تخلف الطاعنين عن حضور جلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري. يوجب الحكم بعدم قبول المعارضة. قضاء الحكم المطعون فيه باعتبارها كأن لم تكن. النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون. غير مجد. علة ذلك

(2) إثبات “بوجه عام”. شهادة مرضية. نقض “نظر الطعن والحكم فيه”. أسباب الطعن. ما لا يقبل منها”.

عدم تقديم الطاعن الأول الدليل على عذر المرض وتقديم الطاعنة الثانية شهادة طبية تضمنت مجرد إخبار عن الحالة المرضية التي ألمت بها وحدد فيها تاريخ بدء المرض تحديداً تحكمياً خالي من أسسه العلمية. أثره: عدم قبول العذر.

(3) معارضة. نقض “نطاق الطعن”. الطعن في الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن. شموله الحكم الغيابي المعارض فيه.

(4) حكم “بيانات حكم الإدانة”. قانون “تفسيره”.وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيه والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة. المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية؟

القصد الجنائي في جريمة إتلاف غيط مبذور المنصوص عليها في المادة 367 (ثانياً) عقوبات. مناط تحققه؟ وجوب تحدث الحكم استقلالاً عن القصد الجنائي أو أن يورد من الوقائع والظروف ما يكفي للدلالة على قيامه. عدم بيان الحكم المطعون فيه أن الطاعن تعمد إتلاف الغيط المبذور موضوع الاتهام. قصور.

(6) نقض “أثر الطعن”. عدم امتداد أثر نقض الحكم المطعون فيه لطاعنين آخرين قضى برفض طعنهما. وإن اتصل بهما وجه الطعن. متى كان هذا الحكم بالنسبة لهما في حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة. علة ذلك؟

1 – من المقرر أن المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري لا تقبل وفقاً لنص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام العذر الذي منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري. ولما كان الطاعنان قد تخلفا عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضتهما في الحكم الحضوري الاعتباري ولم يقدما بالتالي عذر تخلفهما عن حضور الجلسة التي صدر فيها، فإنه كان يتعين الحكم بعدم قبول المعارضة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى باعتبار معارضتهما كأن لم تكن هو في حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري، ولا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد شابه خطأ في تطبيق القانون مما يجيز لمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لانتفاء مصلحة الطاعنين في الطعن في الحكم بعدم قبول المعارضة بدلاً من الحكم باعتبارها كأن لم تكن.

2 – لما كان الطاعن الأول لم يقدم الدليل على عذر المرض الذي قال أنه حال بينه وبين الحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بينما قدمت الطاعن الثانية شهادة طبية ورد بها أنها مصابة بالتهاب روماتيزمي بالفقرات القطنية العجزية وتحتاج لراحة تامة لمدة أسبوع ابتداء من تاريخ المرض وهو 4 من إبريل سنة 1989، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى هذه الشهادة لأنها لم تتضمن سوى إخباراً عن الحالة المرضية التي ألمت بالطاعنة المذكورة وقد حدد فيها تاريخ بدء المرض تحديداً تحكمياً خلت الشهادة من أسسه العلمية. لما كان ذلك، فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون بلا سند.

3 – لما كان الحكم المطعون فيه قضى باعتبار معارضة الطاعن في الحكم الغيابي الاستئنافي كأن لم تكن، ومن ثم فإن الطعن فيه بطريق النقض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يشمل الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه.

4 – من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة.

6 – لما كان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه يتصل بالطاعنين الأول والثانية – اللذين قضى برفض طعنهما – إلا أنه لا محل لإعمال حكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لأن الحكم المطعون فيه بالنسبة إليهما في حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة وبالتالي لم يتصل بموضوع المعارضة حتى يمكن مد أثر النقض إليهما.

اتهمت النيابة الطاعنين بأنهم أولاً: اتلفوا غيطاً مبذوراً على النحو المبين بالمحضر. ثانياً: دخلوا عقاراً في حيازة….. بقصد منع حيازته بالقوة. وطلبت محاكمتهم بالمواد 367 (ثانياً)، 369/ 1، 373 مكرراً من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز شبين الكوم قضت حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثانية عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وإلزام الأول والثالث بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليهما الأول والثانية والنيابة العامة. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض المحكوم عليهما الأول والثانية وقضى في معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن. كما عارض المحكوم عليه الثالث وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.

فطعن كل من الأستاذ…. المحامي نيابة عن المحكوم عليهما الأول والثانية والأستاذ …. المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.